كتاب وشعراء

غرزة في ثوب الأفق… بقلم وسيم الزبيري

كل السماء طوت صحائف لونها..
وتنازلت عن عرشها.. للعتمةِ

إلاكِ..
أنتِ نصبتِ خيمة عزلةٍ
في صالة الشفق الأخيرْ

تتعمدين البطء في توديعنا
وتفاوضين الريح.. أن لا تقتربْ

خبأتِ في جيب الرماد قصاصةً
من نور شمسٍ متعبةْ..
لترقعي فتق الغياب برقعةٍ
منسوجةٍ من آخرِ الخيطِ المضيءْ

تقفين مثل غصّاصةٍ..
في حلق هذا الليل حين تمددا

أنا هاهنا..
من شرفتي
أرثي وقوفكِ.. فارغاً دون احتمالْ

فأنا الذي جربت
أن أقف اقتداءً بالندى
جربت أن أحمي ملامح
من أحب من الغيابْ
وحرست دفء
الذكريات من الصقيعْ
ووقفت أنتظر الرجوع برغبةٍ

لكن هذا الليل.. يا حمقاءُ..
مقبرة الضياءْ
سيمر فوق عنادنا..
ليسوي الآمال في قاع السكونْ..

فتنازلي عن هذه الشمس التي
تبقى على كتفيكِ حملاً قاتلاً
وتساقطي..
كي لا تموتي وحدكِ..
من برد أوهام البقاءْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى