كتاب وشعراء

الأمّ في البلاد… د.ناديا حمٌاد/ سوريا

الأمّ في البلاد
لا تلد أبناءها فقط
تلد ظلّهم أيضاً
كي لا يضيعوا حين يبتلعهم الغياب.

في القرى المنسية
حين يعود الرجال في
صناديق
الأمّ لاتبكي …
تفتح صدرها للهواء
وتعلّم الحزن كيف يمشي على قدمين.

الأمّ التي فقدت ابنها
لا تنام …
تسهر على الضوء
كي لا ينسى الطريق إلى بيتها

في الحروب ،
الأمّ تحفظ أسماء الموتى ،
وتعيدهم إلى الحياة
كلما نطقت اسمهم بصوتٍ مرتجف.

الأمّ لا تخاف البحر ،
تخاف فقط
أن يعود بلا ابنٍ يشبهها .

حين تنكسر البلاد ،
تنهض أمٌّ واحدة
تجمع الشظايا
كما تجمع ألعاب طفلٍ
لن يعود ليلعب بها.

الأمّ لا تحمل الوطن
الوطن هو الذي
يتعلّق بثوبها
كي لا يسقط من ذاكرة الناس.

في آخر الليل
حين يصمت كل شيء،
تبقى امرأة واحدة
تهمس للبلاد :
سأبقى واقفة
حتى لو سقط العالم من حولي ….

———-
– Nadia Hammad
د.ناديا حمٌاد
20/4/2026
-المانيا-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى