
السلام عليكم
36 – ” رَشِّ المَيَّةْ عَدَاوَةْ ” .
• مَضْربُه : يُضربُ هذا المثلُ عندما يقوم أحد من الناس برش الماء على آخر لإيقاظه أو مداعبته أو غير ذلك .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا المثل أنه ( مغلوط عقديًّا ) حيث إنه من الأقوال الشاذة التى ابتدعها الماكرون من أعداء الإسلام ، واتبعها الجاهلون من عامة الناس يرددونها ، ويعتقدون بها دون أن يعلموا ما وراءها من مكر خداع ، ورغبة شيطانية فى إبعاد المسلمين عن سنة النبى- صلى الله عليه وسلم – بالتشويش عليها بمثل هذه العبارات الماكرة التى تقال بلا تفكير ، وتسمع بلا تدبير رغم اشتمالها على أخطاء عقدية فادحة لعل من يقولها لا يدرى بها ، ولا يدري بمخالفتها للشرع الحنيف ، ويرجع ذلك إلى ضعف ثقافته الدينية ، وقلة معلوماته الإسلامية ؛ حيث يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – : ” رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى ، ثم أيقظ امرأته فصلت ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ، ثم أيقظت زوجها فصلى ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء ” ( صحيح سنن النسائي للألباني ) .
– وهكذا نجد أعداء الإسلام يشيدون جدارًا نفسيًا عازلًا بين المسلمين وبين من يحاول تطبيق نص هذا الحديث ، فإذا حاول الزوج اتباع نهج المصطفى – صلى الله عليه وسلم – بإيقاظ زوجته المستغرقة في النوم والتي أبت الإستيقاظ في أول الأمر ثم قام برشها بالماء فإنها ترد عليه بمعركة عنيفة يكون تبريرها أنه يكن لها البغضاء والعداو , وكذلك بالنسبة للزوجة التي تريد أن يقيم زوجها الليل ، فإنه يجابهها بمثل هذه الأفكار والمعتقدات التي تثبت كراهيتها له ، وهذا لا أساس له من الصحة .
– فأين تلك العبارة السخيفة المنكرة ( رش المية عداوة ) من أولئك الأمهات اللاتي يقمن برش الماء على وجوه أولادهن لإيقاظهم صبيحة كل يوم من أيام الدراسة ليقوموا بالذهاب إلى مدارسهم أو جامعتهم مبكرين فلا يتأخرون عن دراستهم ؟ .
– وأين هي كذلك مما رأيناه على الشاشات الصغيرة أيام ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 م من قيام بعض الثوار ، أو الباعة الجائلين من رش المياه على المعتصمين في ميدان التحرير ، أو الميادين الأخرى لتخفيف الحرارة عنهم ، وتلطيف الأجواء عليهم حتى تمَّ لهم ما أرادوا ؟ …
أليس ذلك محبة ومودة ؟! ، فكيف إذن يكون عداوة وبغضاء ؟!! .
– ولذا وجب علينا نحن – المسلمين – ألا نردد ما نسمع دون تفكير أو تدبير ، وألا نفعل ما نرى دون تروٍ أو هوادة ، وأن نكون على حذر مما يحاك لنا من مؤامرات عدائية في الداخل والخارج ، ولنعلم أن الإسلام مستهدف ممن هو سواه ، فالحذر الحذر أيها المسلمون .
• وتصويب المثل أن نقول : ” رَشِّ الْمَيَّةْ مَحَبَّةْ ” .