كتاب وشعراء

تذكِرةُ المؤمنين بِأضرار التدخين …بقلم صفاء نوري العبيدي

إحذر إلهَ الكَونِ في الدُّخَّانِ
إن كنتَ ترجو رحمةَ الرحمنِ .
فَمِنَ الخبائِثِ ما نَراهُ مُفَتِّرًا
يا إخوتي يدعو إلى الإدمانِ .
لا سيَّما إن كانَ يدعو إلى التَّهاونِ أهلَهُ ، لا بل إلى العِصيانِ .
إنَّ الرَّسولَ مُحَمَّدًا قد قال: مَن
آذى أَخاهُ فإنَّهُ آذاني .
بَل وَالَّذي آذى النَّبيَّ فإنَّهُ
آذى إلهَ الجِنِّ والإنسانِ .
فَإلهُنا وَنَبيُّهُ تُؤذيهُمُ
والمسلمينَ رَوائحُ الدُّخَّانِ .
فَلِذا السَّجائِرُ حُرِّمَت في شَرعِنا
إذ إنَّها لَمَصائِدُ الشَّيطانِ .
أفتى بِحُرمَتِها لنا فُقَهاؤنا
أهلُ النُّهى والذَّكرِ والقرآنِ .
بِأَدِلَّةٍ فِقهيَّةٍ قَد أثبَتوا
أنَّ السَّجائرَ غايةُ العِصيانِ .
لا بَل لنا أهلُ الطِّبابةِ أَكَّدوا
أضرارَها في صِحَّةِ الأبدانِ .
وكذا تَجَلَّت في الورى أضرارُها
كَجَلاءِ ضَوءِ الشَّمسِ لِلأكوانِ .
فَذَووا السجائرِ قَد تُصابُ جُسومُهُم
وشِفاهُهُم ياصاحِ بِالسَّرَطانِ .
بَل أثبَتَ الطِبُّ الحديثُ بِأنَّهُ
لَيُعَرِّضُ الأطفالَ لِلفُقدانِ .
قبلَ الوِلادةِ في بُطونِ الاُمَّها
تِ أحِبَّتي ، في غالِبِ الأحيانِ .
وَيَضُرُّ إبصارَ العيونِ على المدى
أو بِالدُّوارِ يُعَلُّ ذو الإدمانِ .
لا سيَّما عِندَ الذي ما اعتادَهُ
مِن قَبلُ في الأشياخِ والشُّبَّانِ .
وَتُخَدَّرُ الأعصابُ عِندَ شَهيقِهِ
يا إخوتي ، بل مُضعِفُ الأذهانِ .
أو قَد يُصابُ المُدمِنونَ بِنَوبَةٍ
قَلبيَّةٍ ، وَتَصَلُّبِ الشُّريانِ .
أَوَلَيسَ هذا لِلأنامِ مَهالِكًا
عنها نَهانا خالِقُ الحَدَثانِ ؟
إنَّ المُدَخِّنَّ لِلنُّقود مُبَذِّرٌ
تَبذيرُهُ لَيَخِلُّ بِالإيمانِ .
أَوَلَيسَ تَبذيرُ النقودِ مُحَرَّمًا
وَكذا المُبَذِّرُ صاحِبُ الشيطانِ ؟
أَوَلَم يَقُل رَبُّ البَريَّةِ هكذا
يا إخوتي ، في مُحكَمِ القرآنِ ؟
هَلَّا ارعَوَيتَ عَنِ السجائرِ موقِنًا
أَنَّ الدُّخَّانَِ يَضُرُّ بِالإنسانِ.
في الدينِ والدنيا ، ويُغضِبُ رَبَّنا
وَيَجُرُّ صاحِبَهُ إلى النِّيرانِ .
بل قُل إذا تُعطى إليكَ سِجارةٌ :
عَنِ الخَبائِثِ دينُنا يَنهاني .
فَلَرُبَّ هاوٍ في لَظىً بِسَجائِرٍ
وَلَرُبَّ محرومٍ مِنَ الغُفرانِ .
إذ كُلُّ ضُرٍّ أو ضِرارٍ في الدُّنا
مُستَقبَحٌ في سُنَّةِ العَدنانِ .
فَاقلَع أخي عَن ما نَهاكَ مُحَمَّدٌ
عَن فِعلِهِ في سائرِ الأزمانِ .
كيما تفوزَ غَدًا بِجَنَّاتِ الخُلودِ
وَبِالرِّضا ، وَبِرؤيةِ الرحمنِ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى