كتاب وشعراء

قراءه في كتاب الدكتور حاتم الجوهري “نظرية الجغرافيا الثقافية الرابطة “من جيووسياسي القرن 20 إلى جو ثقافي القرن 21….بقلم عمر الحامدي

حيث قمت بتعريف قراء صفحتي بما دار في الندوة والتعريف بالمؤلف وأهم كتبه ذات العلاقه وقد عقدت جلسه تقديم الكتاب في مكتبة القاهرة العامه ونوهت بمسنوى الندوة و أهم من حضر خاصة على منصة الندوة
ثم قدمت رأيي في ثلاث نقاط محدودة
النقطة الأولى
أشدت فيها بدور الدكتور حاتم الجوهري كشاب مثقف متخصص وهو بالمناسبة شاعر ومترجم وكاتب وفي الحقيقة كنت معتزا بتقديمه والإشادة بجهوده خاصة أنني أشرت إلى أنه في كتابته أخذ موقفين الموقف الأول
اشدت به واعلنت اتفاقي معه هو موقف معرفي ورؤيةفكرية منهجية ناقدة ورافضه لما توصل إليه المشروع الحضارب الغربي الرأسمالي الاستعماري من فرضها على العالم كرؤية احادية واتجاها نمطيا يلغي الثقافات الأخرى ومحاولة تنميط العالم وكذلك فهمه ورفضه للحركة الصهيونية
وبالفعل فقد كان موفقا في ذلك التوحه
وكنت أتوقع أن ذلك سينعكس على رؤيته للذات العربية وعن المشروع الحضاري العربي ليقدمه في اطاره المعرفي والفكري الاسترايجيالنقاوم ليضيف الى الرؤية القومية العربية ويتقدم اجيال الشباب في القرن 21 في اغناء الرؤية الحضارية لمن تقدمهم تكريسا لرؤية المشروع الحضاري العربي بابعاده المتعددة
لكن وجدت أن الدكتور الجوهؤي اتخذ رايا آخر وهو الاهتمام بدراسة البعد الثقافي على اهميته بان خصص له ثلاث كتب اخرها نظرية الجغرافيا الثقافية الرابطة مما اضطره للاجتهاد وتقديم مصطلحات وكان المجال بكرا لم يسبق ان ارتاده نفكرون وقدمت مشاريع عبر القرن العشرين
وأشرت الى اهمية وحدة الرؤيا وعدم تفكيك المعطى الحضاري الاستراتيجي الذي لا شك أنه يتكون من ثقافي وسياسي واقتصادي وامني
فلاضرورة لفصل الثقافي وبذل جهود موسعه بشانه بما دعاه لان يتصدى لوضع نظرية في هذا المجال كما يذكر في كتبه
ولان الامة تمر باخطر مرحلة في حياتها وليس امامها متسع نن الوقت او الانتظار
وثقة مني في وعي الدكتور حاتم الجوهري فقدمت له ملاحظاتي
كواجب لانسان عمل لنصف قرن في المجال العربي الثقافي والمجال العام بان أقدم ملاحظات بكل تواضع من باب النصيحة الايجابية وعسى ان يجد فيها بعض الفائدة
ولان الدكتور حاتم كتب مقالا تعليقا على مقالي اشار فيه إلى خلاف بيني وبينه وعدده ويعتقد ان مرد ذلك أنني لم أطلع على ماكتب في هذا الكتاب وكتبه ذات العلاقة وخاصة كتابه الدبلوماسية الثقافية البديلة ومدرسة الدراسات الثقافية العربية المقارنه
ولأنني اطلعت على بعضها وأشكره مجددا على هذا الجهد المهم
لكن انطلاقا من خبرتي ووجهة نظري التي قلتها وأكررها أنه على أهمية ما قال به وذهب إليه فإن الحاجة تدعو إلى أن يقدم وغيره من الكتاب المجتهدين في هذا الوقت وجهات نظرهم الفكرية والثقافية في إطار المعطى الحضاري للمشروع الثقافي العربي الإسلامي بما تحتاجه الظروف وتتطلبه التحديات التي لن يسعفها التعامل مع الواقع برؤية منهجيه لكنها جزئيه ويحد من تاثيرها الواقع السياسي الاقليمي والتابع
وأريد هنا من باب التوضيح والتاكيد ان اشير إن مثقفا في وزن وجهود الدكتور الجوهري لابد ان يعطي ويعرف النشء الجديد بماهية المشروع الثقافي العربي الذي قدمته الأمة العربية منذ أربعة عشر قرنا وكيف قدم هذا المشروع خدمة للإنسانية كمشروع انساني استفادت منه الانسانية واستفادت منه الحضارة الغربية المعاصرة وإن أنكرت ذلك إلا بعض المثقفين الشجعان الذين اعترفوا بماساهمت به الحضارة العربية
اذا هذا الحزء الاول الذي لايمكن معه ان نقول بالقطيعه مع الماضي العربي
وتحديدا القرن 20 بل ان نعيد استدعاء المشروع الحضاري العربي بكل اركانه ومعطياته
الجزئية الثانية
وهو قد اشار اليها في انتقاده الموضوعي لكن الواجب في ضوء التحديات ان يركز.عليه وهو ما يتعلق بالمشروع الغربي وتحدياته
وما ينبغي أن يركز على مخاطره ليس في النقد المنهجي الثقافي كما فعل واجاد
لكن فيما تعرضت له الأمة العربية في سياق تاريخها خاصة منذ مؤتمر لندن عام 1907
وسيتاكد ان الركن الثقافي على اهميته لايمكن وحده ان يكون الرد الحاسم اليوم
وهذا يفرض علينا ان نتوقف عند ثلاث مراحل في مواحهة الامة العربية للعدوان الامبريالي الصهيوني وكيف نرى ان الدفاع عن النفس يفرض عدم تجزئية المقومات بل استدعاء وتوظيف المشروع الحضاري العريي المقاوم بكل اركانه
*خلال مؤتمر لندن 1907 قررت الدول الاستعمارية الراسمالية( ان العرب هم عدو الغرب) في وقت كان العرب تحت سلطة الخلافة العثمانية
^ واقتضاهم ذلك ان يعرفوا العرب في اطار المقوم الحضاري العربي الاسلامي
^ والاهم انهم اتفقوا على ما سيفعلونه بالعرب
” غزو بلادهم وتقسيمها
“غرس كيان غريب يحول دون وحدتهم
* وقد تم تنفيذ تلك القرارات خلال الحربين العالميتين فاستعمر الوطن العربي وقسم
وتم تسمية الكيان الغريب بوعد بلفور 1917 وفرض بالحرب باغتصاب.فلسطين عام 1948
*ورغم مقاومة العرب وتضحياتهم وما فجروه من ثورات في المشرق والمغرب العربيين خاصة ثورة 23 يوليو 1952 التي جعلت الامة على طريق التحرير والوحدة والتقدم
فان ظروف التخلف ومنع تحقيق الوحدة العربية خدم تصعيد العداء الامبريالي الصهيوني للوطن العربي خاصة بعدوان 1956 وبالانفصال عام 1961 وبحرب 1967
ولم يسلم من ذلك نصر اكتوبر 1973
وتم.فرض مخطط كامديفيد الاستسلامي 1979
ودخلت الامة الغربية متاهة الهزيمة والردة
* تكرست كل تلك المراحل في الهجوم السوقي الامبريالي الصهيوني بانتاج مخطط الشرق الاوسط الجديد الذي ضعه الصهيوني البريطاني برنار ليفي واقره الكونحرس الامريكي قانونا عام 1983 وبدات مرحلة اجتثاث العرب انكارا لوجودهم ودورهم
^ تم تغيير اسم الوطن العربي الى ( الشرق الاوسط وشمال افريقيا )
^ يكرس هذا الوطن بديلا عن العرب للاقليات الطائفية والشعوبية وهو مايتم العمل عليه
^ وتم منذ اقرار كامديفيد وفرض مخطط الشرق اللوسط تحقيق العديد من اهداف العدو من مثل
” تدشين عداء طائفي بين السنة والشيعه
” اتهام العرب والمسلمين بالارهاب وتدشين منظمات مثل القاعدة والدولة الاسلامية
” القضاء بالقوة العسكرية الامبريالية ابدلصهيونية منذ بداية هذ القرن على الانظمه الوطنية ذات التوجه القومي ( من العراق الى ليبيا مرورا بسوريا .) والنار تشتعل في القرن الافريقي والسودان والساحل والصحراء في افريقيا على تخوم الوطن العربي
” ترتب على ذلك توسع دائرة التطبيع مع العدو والخضوع للغرب وقدموا الابراهيمية ديناجديدا يرفد كل تلك المخططات
^ وقد تجسد ذلك للاسف.في فلسطين وترك الشعب المقاوم يواجهوالعدوان الذي هو.عدوان ضد الامة العربية وهو مايواجهه اليوم لبنان في غياب الوحظه العربية والوقاومه القومية
* واليوم ومنذ نهاية فبراير اشعل الامبرياليون الامريكان والصهاينه الحرب ضد ايران لانها تحركت بعد تلك الظروف وحاولت ملء الفراغ وايا كان الخلاف معها لابد ان نفهم الان ان الحرب تفرض على العرب والمسلمين.في اتجاه الصين ضمن معادلات حرب عالمية
السؤال هنا هل يمكن ان نقول ونحن نواجه هذه الاوضاع والتحديات ان المقوم الثقافي وتوظيفه اقليميا بقادر على ان يمكن العرب من الدفاع
عن انفسهم ؟!
حاولت ان اوضح انني لست ضد اهمية العامل الثقافي لكنه بلزم ان يكون في اطار المعطى الحضاري الاستراتيحي
ويمكن لمن يرغب الاطلاع على مشروع الميثاق القومي الوحدوي المنشور على الفيس صفحة اللجنه العربية القوميه والدعوه للجميع للمشاركة في مبادرة الحوار العربي بين التيارات وتجديد المشروع الحضاري الذي تعمل عليه اللجنه العرببيةالقوميه لتوحيد التيار القومي الوحدوي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى