كتاب وشعراء

حين يُصادِقُني الليل…بقلم ولاء شهاب

الليل لا يُخيفني…
لكن ما يوقظه فيَّ،
هو ما يؤرقني.

في الليلِ أُصارعُ النوم لا لأغفو…
بل لأفلت من صمته.

أرجوه أن يُهزَم… كي أستريح…

وما إن أغفو لحظاتٍ
حتى أجد مضجعي يُؤرِّقني كي أستفيق…

ولِمَ أراكِ يا ليلي
مرآةً لوجوهٍ شاحبة،
محاها غبارُ الزمن،
فلم يبقَ منها
سوى ظلٍّ… بلا ملامح.

فلماذا لا تأذنُ لها بالرحيل…؟

ولِمَ يأباني النومُ،
ويرميني بعنفٍ
في مسارٍ
لا يعرف للسكونِ طريق…؟

وفي كلِّ مرةٍ
أظنُّ أنني تعبتُ بما يكفي لأنام،
توقظني الذكرى،
وتهمس:
ما زال في القلبِ نبضٌ لم يهدأ بعد…

ثم تفرض شرطَها
كي تُعتقني من قيدها…

أجيبي النبضَ بلا مواربة،
فإنِ اطمأنَّ
تركتكِ تغوصين في نومٍ عميق…

لكن تلك الذكريات الموجِعة
لا تعلم أنني، مثلَ النبض، أصرخ…
ولا من مجيب.

فلتبقَي يا ذكرياتي مشتعلةً
كما شئتِ، حتى تصيري رمادًا…

وأمّا أنا،
فسأصافحُ الليلَ وأعانقه،
وليكنْ لي خيرَ صديق…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى