أ . حميد عبدالقادر عنتر يكتب : حين تتغير موازين القوة تبدأ معركة البناء وصناعة المستقبل !!

حين تتغير موازين القوة تبدأ معركة البناء وصناعة المستقبل
أ . حميد عبدالقادر عنتر / صنعاء
ليست القوة الحقيقية في امتلاك أدوات المواجهة فقط، بل في القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة بناء الدولة وصناعة الاستقرار. فالأمم العظيمة لا تُقاس فقط بما تواجهه في ميادين المعارك، بل بما تملكه من رؤية للمستقبل وإرادة لإعادة الإعمار والنهوض.
القوة الصاروخية تدمر كل تحشيدات العدو ومعسكراته، مع مخازن السلاح والآليات والمدرعات، وأصبحت التحشيدات التي كان العدو مجهزًا لها للغزو والزحف نحو صنعاء في خبر كان حيث تم تدميرها خلال ثلاثة أيام.
الآن أصبح العدو مكشوفًا وبدون قدرات عسكرية.
وبعد استكمال تدمير بقية المعسكرات، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها الحل السياسي الشامل، مرحلة تُبنى على إنهاء أسباب الصراع، ورفع الحصار عن اليمن، وفتح صندوق إعادة الإعمار، وجبر الضرر، ودفع المرتبات، وخروج كل ميليشيات دول الاحتلال من كل شبر من أراضي اليمن.
فالشعوب لا تبحث عن الحروب لذاتها، وإنما تبحث عن كرامتها وسيادتها وحقها في حياة آمنة ومستقرة، وعن دولة تُبنى بسواعد أبنائها وتستند إلى إرادة شعبها.
بعد ذلك، يتم الدخول في تفاوض وطني شامل مع مختلف القوى السياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتحديد مرحلة انتقالية لمدة أربع سنوات، وعودة البنك المركزي إلى صنعاء، وتوحيد العملة، وصرف مرتبات الجهاز الإداري للدولة بأثر رجعي، بما يضمن استعادة الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.
ثم تأتي مرحلة بناء المؤسسات وترسيخ المشاركة الشعبية، حيث تُجرى انتخابات برلمانية ورئاسية، ويكون صندوق الاقتراع هو الطريق للوصول إلى السلطة، ويشارك الجميع في بناء الدولة وصناعة مستقبل يليق بتضحيات الشعب وآماله.
فالتاريخ لا تصنعه لحظات المواجهة فقط، بل تصنعه أيضًا القدرة على تحويل الانتصارات إلى مشاريع بناء، وتحويل الألم إلى أمل، وفتح الطريق أمام وطن قوي ومستقر يملك قراره ويصنع مستقبله.
حين تتغير موازين القوة لا تنتهي الحكاية، بل تبدأ مرحلة جديدة عنوانها البناء والإرادة وصناعة المستقبل.