
تعرضت سفينة جنوب أفريقية متجهة إلى جزيرة في شبه القارة القطبية الجنوبية لإعادة إمداد العلماء بالوقود ووسائل الإعاشة للتأخير بسبب اضطرابات في إمدادات الوقود ناجمة عن الحرب في إيران.
وأفادت وزارة الغابات ومصايد الأسماك والبيئة في جنوب أفريقيا، بصفتها الجهة المالكة للسفينة “إس إيه أغولهاس 2″، بتأجيل مغادرة كاسحة الجليد المخصصة للإمداد القطبي من ميناء كيب تاون، والتي كان مقررا انطلاقها في أبريل المنصرم. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن السبب الرئيسي وراء هذا التأخير يكمن في تعذر تأمين إمدادات الوقود اللازمة في الوقت المحدد.
وعزت الوزارة هذا الخلل اللوجستي إلى النقص العالمي في مشتقات الوقود، والناتج بشكل مباشر عن التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. وتتطلب العمليات القطبية نوعا نادرا من الديزل القطبي المصمم لمقاومة التجمد في درجات الحرارة المتدنية للغاية، وهو الصنف الذي تأثرت سلاسل توريده بإغلاق مضيق هرمز واضطراب تدفقات الطاقة العالمية.
ووفقا للوزارة ووكالة “بلومبرغ” للأنباء، فقد وصلت شحنة من هذا الوقود الخاص مؤخرا إلى مصفاة كيب تاون، حيث تخضع حاليا لعمليات المزج والاختبارات الفنية النهائية، ومن المتوقع تزويد السفينة بها خلال اليومين القادمين لاستئناف رحلتها.
وأكدت الوزارة أنه لا يوجد خطر فوري على فريق محطة الأبحاث في جزيرة ماريون، إذ تتوافر احتياطيات وقود تكفي لتسعة أيام إضافية، إلى جانب مخزونات غذائية تكفي لمدة شهرين.
لكن التأخير يقلص الفترة الزمنية المتاحة لإعادة تموين القاعدة، في مؤشر جديد على تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناتجة فعليا عن إغلاق مضيق هرمز، والتي امتد تأثيرها حتى إلى أكثر المناطق عزلة في العالم.
المصدر: د ب أ