كتاب وشعراء

فانتازيا الحياة …..بقلم بدوي الدقادوسي

تسرب الملل لنفس الدب من النوم والفراغ فأراد أن يلتحق بعمل ، فذهب لإدارة الغابة وقدم طلبا للعمل ، فاعتذر الموظف بأن الغابة ليس بها مكان شاغر ولكن لو أراد عملا فهناك وظيفة شاغرة وهي أن يقوم بوظيفة ارنب ، فوافق على مضض ، وذات يوم وهو يصعد السلم التقى بأرنب يقوم بوظيفة دب ، فنظر نحوه بدهشة وعاد من فوره لمدير شؤون الموظفين ،
– صباح الخير يا سيدي
– صباح الخير
– لفت نظري أن بالغابة أرنب يقوم بدور دب وأنا دب يقوم بدور أرنب ، ما ضرك سيدي لو كل مخلوق قام بدوره ؟
– أحسنت، اذهب وأحضر من الأوراق ما يثبت أنك دب .
انطلق الدب من فوره وأحضر كل ما يثبت أنه دب وتقدم به للموظف ، نظر الموظف في الأوراق وأكد صحتها جميعا ثم نظر للدب وقال : اذهب وأحضر ما يثبت أن الأرنب الذي قابلته ليس دبا .
تعجب الدب ولكن هذا عملكم سيدي ، نظر الموظف إليه شذرا وقال بضجر: لا ليس عملنا ؛ أنت صاحب الشكوى وعليك أن تستوفي أوراقك !
ولكني لا أملك الآوراق الخاصة بالأرنب .
زجره الموظف وقال بغضب : ليس لدينا من الوقت ما نضيعه لأجلك اتفضل .
قرر الدب أن يرفع قضية ضد الموظف متهما إياه بالتعنت .
في الموعد المحدد ذهب أمام القضاه وكانوا ثلاثة فهود تجلس على المنصة .
سأله أحدهم : ما شكواك ؟
قص الدب شكواه فنظر الفهد لرفاقه ثم قال بدهشة ولم لاتحضر ما يثبت أن الدب الذي قابلته أرنب؟
تأمل الدب الفهود طويلا ثم سحب الأوراق وقدم تنازلا عن القضية واعتذار .
تعجبت الحيوانات من تصرف الدب ولاموه بشده لعدم إصراره على أخذ حقه فقال : لقد تأملت الفهود جيدا ونظرت لحوافرهم التي أظهرت أنهم حمير يقومون بدور فهود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى