
قصيدة: مَرَاقِي المَجْدِ
دعوةٌ لترك الأثر وبناء الذات
بِسْمِ اللهِ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ..
أيها القُرّاء الكِرام، ورُوّاد المَعْرِفة والأَدَب..
إنّ الكلمةَ الصادقةَ هي الجسرُ الذي تعبرُ به أرواحنا نحو الخلود، والشعرُ العربيُّ الأصيلُ طالما كان ديواناً للحكمةِ، وميداناً تُشحذُ فيه الهِمَم وتُوقَد به العزائم. وفي زمنٍ تتسارعُ فيه الخطى، يبقى العلمُ والعملُ والأثرُ الطيّبُ هي البصمة الوحيدة التي لا تمحوها الأيام ولا تطويها صروف الدهر.
من هذا المنطلق، وإيماناً برسالة العلم والمعرفة التي تجمعنا، أضعُ بين أيديكم
قصيدةً بعنوان (مَرَاقِي المَجْدِ)
. هي ليست مجرد أبياتٍ مرصوفة، بل هي دعوةٌ صريحة لنبذ الخمول، ومعانقة طموح السحاب، والتسلح بنور المعرفة لبناء مجدٍ لا يزول. نظمتُها على «البحر الطويل»؛ بحر الفخامة والجزالة، لتكون نبضاً لكل قلبٍ ينشدُ الرِّفعة، ولساناً لكل فكرٍ يبني للمستقبل.
راجياً أن تلامس ذائقتكم، وتوقد في أرواحكم شعلةَ الإنجاز:
✍️ بقلم الشاعر: أبو أحمد هاني علي حاتم
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْنِ المَكَارِمَ والتُّقَى
فَلَيْسَ لَهُ فِي النَّاسِ ذِكْرٌ وَلا فَخْرُ
وَإِنْ قَنِعَ الإِنْسَانُ بِالدُّونِ هِمَّةً
سَيَطْوِيهِ نِسْيَانٌ، وَيَطْوِيهِ ذَا الدَّهْرُ
تَسَلَّحْ بِنُورِ العِلْمِ، إِنَّ ضِيَاءَهُ
كَشَمْسِ ضُحًى يُمْحَى بِإِشْرَاقِهَا العُسْرُ
وَأَطْلِقْ عَنَانَ الفِكْرِ فِي كُلِّ حِكْمَةٍ
فَمِنْ نَبْعِهَا الصَّافِي يُصَاغُ لَنَا التِّبْرُ
وَكُنْ شَامِخاً كَالطَّوْدِ لا تَرْضَ ذِلَّةً
إِذَا عَاصَفَتْكَ الرِّيحُ أَوْ أَرْعَدَ المَكْرُ
وَخَلِّ صَنِيعاً فِي حَيَاتِكَ خَالِداً
لِيَبْقَى إِذَا مَا ضَمَّ أَجْسَادَنَا القَبْرُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا سِيرَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِمْ
يُمَجَّدُ فِيهَا الحُرُّ أَوْ يُخْذَلُ الغَدْرُ
إِلَى المَجْدِ يَا رَوَّادَ كُلِّ فَضِيلَةٍ
فَبِالجِدِّ والإِيْمَانِ يُسْتَنْزَلُ النَّصْرُ
الشاعر: أبو أحمد هاني علي حاتم.
البحر العروضي: البحر الطويل.
القافية والرويّ: الراء المضمومة.
الموضوع: الحث على طلب المعرفة، وعلو الهمة، وتخليد الأثر.