“قناة 12” العبرية: إيران ستمدد اتفاق وقف إطلاق النار وستبدأ بخطوات عملية لتطوير مشروعها النووي

أفادت “قناة 12” العبرية، يوم الثلاثاء، بأن المؤسسة الأمنية تقدر أن إيران ستسعى لتمديد فترة وقف إطلاق النار وتبدأ بخطوات عملية لتطوير مشروعها النووي.
وأضافت “القناة 12” أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن طهران تعهدت بعدم القيام بأي خطوة في مشروعها النووي خلال فترة الـ60 يوما.
وأشارت إلى أن واشنطن أبلغت إسرائيل أيضا أن طهران التزمت بالتوصل لحل بشأن إبعاد اليورانيوم المخصب.
وقالت أيضا إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تشكك في نوايا إيران في مفاوضات الاتفاق النووي.
وذكرت أن المعلومات الاستخباراتية أظهرت تناقضا بين تصريحات المسؤولين الإيرانيين والرسائل التي نقلوها، موضحة أن الوزيرين روبيو وهيغسيث تساورهما ذات الشكوك وأثارا تساؤلات حول الاتفاقية في مناقشات داخلية، بينما يدعم فانس وكوشنر الاتفاق.
ووفق المصدر ذاته، أبلغ مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف الرئيس ترامب ومسؤولين كبارا آخرين في الإدارة، أن المعلومات التي جمعتها العديد من وكالات الاستخبارات الأمريكية تثير شكوكا جدية حول استعداد إيران لتقديم التنازلات التي تسعى إليها الولايات المتحدة في اتفاق نووي نهائي بين البلدين، وذلك وفقا لثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات.
وتقول القناة في تقريرها إن مسؤولي الإدارة الأمريكية الذين يعارضون الاتفاق، يشيرون إلى أنه لا يُتوقع أن توقع إيران اتفاقا نوويا بالشروط التي تريدها الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه ستستفيد أكثر من مذكرة التفاهم.
وفي السياق، رد مسؤول كبير في البيت الأبيض قائلا: “يستمع الرئيس ترامب إلى جميع الآراء حول أي قضية معينة، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي”.
وأشار مسؤول البيت الأبيض إلى أن مذكرة التفاهم تفي بجميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة على مر الزمن، من خلال ضمان أن “إيران لن تتمكن أبدا من امتلاك سلاح نووي، وأنه لا يمكنها الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب لديها، ولا يحق لها احتجاز إمدادات الطاقة العالمية كرهينة.
وصرح المسؤول بأن “الرئيس لن يوافق إلا على اتفاق يكون في مصلحة الشعب الأمريكي، وستضمن كل من مذكرة التفاهم هذه والاتفاق النهائي أمن وسلامة الولايات المتحدة على المدى القصير والطويل”.
كارثة
هذا، وينظر الإسرائيليون إلى اتفاق الولايات المتحدة وإيران على أنه كارثة.
وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إن المزاج العام في إسرائيل سواء بين مؤيدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعارضيه على حد سواء في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لا يستسيغ هذا الاتفاق، ويؤكد الجميع في إسرائيل أن إيران ستظل تشكل تهديدا.
وتساءلت الصحيفة عمّا إذا كان اتفاق ترمب سيحظى برضا نتنياهو، أم أنه سيسعى إلى إفشاله.
وسبق أن اتهم الرئيس الأمريكي في مقابلات مقتضبة مليئة بالشتائم يوم الأحد، نتنياهو بتعريض الاتفاق للخطر.
ويتمزق نتنياهو ما بين الترهيب العلني الذي يمارسه ترامب عليه والاستياء الواسع الذي ينهشه في الداخل، ما يشكل تحديا غير مسبوق بشأن كيفية التعامل مع الشهرين المقبلين، وهي فترة حساسة ستتفاوض فيها واشنطن وطهران على تفاصيل إعادة فتح مضيق هرمز، وإزالة المواد النووية الإيرانية، مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الأعمال العدائية في لبنان.
المفسد
وأشارت “واشنطن بوست” إلى أنه على مدى أسبوعين قبل اتفاق ترامب مع طهران، أظهر نتنياهو بالفعل أنه قادر على لعب “دور المُفسد” من خلال قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، ردا على ما يزعم مسؤولون إسرائيليون إنها هجمات شنها حزب الله على إسرائيل.
وفي الساعات التي سبقت الإعلان عن الاتفاق، شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار تهديدا بقصف صاروخي من إيران وتوبيخات شديدة اللهجة من ترامب.
وبخلاف العديد من قادة العالم الذين رحبوا بالاتفاق لإنهاء الحرب التي أضرت بالاقتصاد العالمي، لم يصدر نتنياهو بيانا فوريا، وعندما سُئل عن الاتفاق خلال تصريحاته للصحافة مساء الاثنين، قال إن الأمر متروك لترامب، مضيفا “هذا قراره.. هو من يقود العملية.. لقد عبرت عن رأيي.. من جهة أخرى لدينا مصالحنا الخاصة، وأنا ملتزم بضمان إزالة أي تهديد نووي”.