
◼
صرتُ أكتبُ كأنّ لا أحد سيقرأ ما أكتب،
بما في ذلك أنا.
◼
أكتبُ الجملةَ.
أضعُ نقطةً في آخرها.
ثم أبتعدُ عنها
كما يبتعدُ شخصٌ
عن حقيبةٍ نسيها في محطة قطار.
◼
منذ مدةٍ
توقفتُ عن شرح قصائدي.
الينبوعُ أيضاً
لا يشرحُ الماء.
◼
أقرأ نصوصي القديمة.
أشعرُ أن أحداً
كان يستعملُ يدي.
◼
أكتبُ كي أفقدَ الأثر.
كلُّ طريقٍ واضحٍ
يفضي إلى الآخرين.
◼
أحياناً
أعثرُ في دفاتري
على جملةٍ لا أتذكر كتابتها.
أحيّيها بصمت
و نمضي.
◼
الكلماتُ التي أثقُ بها
هي الكلماتُ التي تفاجئني.
أمّا البقيةُ
فتعرفُ الطريقَ أكثر مما ينبغي.
◼
حين أنتهي من نصٍّ
أغلقُ الدفتر.
و أشعرُ أن شخصاً آخر
بقي في الداخل.
◼
لم أعد أكتبُ لأقول شيئاً.
أكتبُ لأن شيىاً ما
يريدُ المرور.
◼
كلُّ قصيدةٍ حقيقية
تتركُ صاحبها
أقلَّ يقيناً مما كان.
◼
أكتبُ.
ثم أعودُ بعد أشهر.
أحدّقُ في الصفحة
و أفكر:
من هذا
الذي كان يعرفُ هذا القدر من الصمت؟
◼
أكتبُ النصَّ
ثم أتركه على الطاولة.
في الصباح
أجدُ أننا غادرنا معاً .
زكريا شيخ أحمد