
توارى عن هواكِ الشوقُ محتشماً
عفيفاً يعتني للودِ ما حَملا
تخفقُ في ثنايا الروحِ ذروتهُ
من شرهٍ يقاسي للهوى ثَملا
لكِ الأشواق عن أملٍ أعللُها
لها بالنفسِ ما منهُ المنى وَجِلا
يصفُ الجنحُ من قلبي يسامرهُ
رفيفٌ يعتني للحبِ ما سألا
وتندبُ في نداكِ الروحُ راغبةً
عن ولهٍ تمادى حلمهُ خَجِلا
أنتِ الحرفُ من شعري أنمِّقهُ
عسى بالظنِ لي منهُ بكِ أملا
لعينيكِ الهوى أضفرُ جدائلهُ
معانٍ فيها منكِ الحبُ مبتهلا
وأثني الحرفَ من شعري أناشدهُ
قوافٍ من لظاها العشقُ مشتعلا
أسألُ من سماكِ القطرَ ما هطلت
منكِ في ربوعِ الوجدِ لي وَشلا
توارى الشوقُ يخفي من مناهلهُ
حنيناً شابهُ للغيضِ مُرتحلا
أنتِ الوصلُ من أملٍ تعتقهُ
بقايا من أمانٍ تزفرُ المللا
وأنتِ الباقي من سِفرٍ يعفرهُ
غليلٌ يرتجي للعمرِ ما بذلا
يا صيباً تبارى القلبُ يدركهُ
على ما منهُ يثرى للمنى بللا
عبد الكناني