
النيل الذي سأل عنك اليوم أيضا
يرى الجميع
ويمضي
أما حين يراك
فإنه يؤجل رحلته قليلا
كأن الماء
يريد أن يفهم
كيف يسكن إنسان واحد
كل هذا الاتساع
يناديك باسمك
ثم يصمت
كأنه اكتشف
أن الأسماء
أضيق من الذين يشبهونك
أقف أمامه
وأشعر
أن هذا النهر
لم يعد ينظر إلى وجهي
إنه ينتظر مرورك
كل موجة
ترفع رأسها
ظنا منها
أنك عدت
وكل مساء
يترك على ضفته
مكانا فارغا
كأنه يؤمن
أن بعض الغياب
لا يليق به
أن يكتمل.