كتاب وشعراء

وجعٌ خفيفٌ.. بقلم الشاعر القدير: عدنان يحيى الحلقي

قَمَرانِ مِنْ قَمْحٍ
وحصَّادونَ..
رقَّقَ ليلَهُمْ، طلٌّ طفيفٌ.
كانَتْ وراءَ غنائهم، تبني البناتُ رفوفَ أحلامٍ..
علىٰ الأفقِ القريبِ..
كأنَّ فرسانَ الحكايةِ في الطريقِ..
لتبدأَ الأعراسُ..
حصَّادونَ عتَّقَ صوتَهُمْ..
وجعٌ خفيفٌ..

قمرانِ في متناولِ العيْنَيْنِ
والأسماءُ أمواجٌ يشَيِّعها الخريفُ.
لَسْنا علىٰ وَجَلٍ.. لنرحلَ مثلما شاؤوا..
عن الطِّينِ الطَّريِّ.
إلىٰ رمالِ النارِ.
يرفدُ صبرَنا الصُّورُ العتيقةُ.
حيثُ كانَ البابُ مِنْ فُلٍّ..
كأنَّ الصُّبحَ ينبوعٌ شفيفٌ.

كانوا.. متىٰ نامَتْ سنابلهُمْ..
تفيقُ رياحُهمْ حبقاً.
وتسهرُ في مآقيهمْ قطوفٌ..
يَتَوَسَّدونَ ضفائرَ الأحلامِ
يستمعونَ للدُّفلىٰ ..تغنِّي صبرَهمْ كأساً يطوفُ.

مازلْتُ أنتظرُ الخروج.. إلىٰ الدُّخولِ..
وما يُشاعُ هوَ النَّزيفُ..
دارتْ عقاربُ صرختي الأولىٰ.. فداهَمَها الغبارُ…
بَحَثْتُ عَنْ صوتي، وَعَنْ لغتي..
وَعَنْ حرفٍ يناولُني الصَّباحَ..
رأيْتُ أرتالاً مِنَ الصُّوَّانِ..
وَالمَمْشىٰ كفيفٌ.!!

*عدنان يحيى الحلقي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى