
وضعتُ حقيبتي الجلدية القديمة عند زاوية
الغرفة استعداداً للرحيل.
امتد ظل الحقيبة على الجدار ليتحول إلى
قضبان سكة حديد طويلة.
خطوتُ فوق القضبان،
فبدأت الغرفة تدور كعجلة قطار مسرع.
أردتُ فتح الحقيبة لأستعيد ملابسي،
فخرجت منها ريح غريبة تحمل رائحة مدن لم
أزرها بعد.
الآن… الغرفة تلاشت تماماً
و أنا عالق في منتصف المسافة بين جدار تحول
إلى أفق
و حقيبة صارت هي المسافر.
زكريا شيخ أحمد
اللوحة تصميم TerryLB