
الباب نصف مفتوح
والأغنية التي تركناها
ما زالت تدور في التلفاز
وامرأة
تفتح ذراعيها للضوء
على الطاولة
سلة دراق
وتفاحة حمراء
تلمع تحت يد أمي
وفساتين
مزركشة بالربيع
ترتجف على حبل الغسيل
تركنا كل شيء
كأن العودة وعد صغير
نسيته يد على عتبة الباب
وكأن الحنين
سيقرع علينا الباب
بعد قليل
في الطريق
كانت المدينة تمشي خلفنا
ضحكة أخي تتدحرج بين البيوت
وتترك على الحجارة أثر ضوء
ملاعق تضرب حواف الصحون
وصوت أمي يعدنا:
واحد…
اثنان…
ثلاثة…
منذ ذلك اليوم
أكسر الخبز ببطء
وأترك فتاته للعصافير
كأنني أستطيع
أن أعيد إلى كف صغيرة
حرارة التفاحة في يد أمي
لكن البيت
صار مفتاحا في جيب
وصورة مطوية
وكوبا
تركت الشفاه على حافته
دائرة باهتة
أغلقت عيني
في العتمة
كان صوت أمي
ما زال يعدنا من الغرفة:
واحد…
اثنان…
ثلاثة…
ثم ينقطع الصوت.