كتاب وشعراء

“تَوْأَمُ الضّيَاءِ”.. بقلم الشاعر المبدع: أشرف ياسين شبانة

في عَتْمَةِ اللَّيْلِ، وُلِدْتُ
و وُلِدَ مَعِي،ببُزُوغِ النَّهَار؛
كَبِرْنَا تَوْأَمَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ،
دُونَ اخْتِيَار.

هَذَا المُظْلِمُ المَفْتُونُ
يُنَاوِرُنِي؛ يَقْصُرُ وَيَزُولُ
أَوْ يَسْتَطِيلُ وَيَدُورُ
يَذُوبُ فِي الدَّيْجُورِ.
و يُحَاصِرُنِي..
مِنَ الجَانِبِ المُقَابِلِ
لكُلِّ نُورٍ،

يُحَاوِرُنِي فِي كُلِّ الشُّؤُونِ
حَتَّى حَسِبْتُهُ عُمْرِي.
فِي الفَرَحِ يُحَاكِينِي رَقْصاً؛
وَفِي الحُزْنِ يُصِيبُنَا السُّكُونُ.

تَشَارَكْنَا الكُؤُوسَ عِذَاباً..
وَعَذَابا،
تَقَاسَمْنَا الشِّعْرَ وَالكِتَابَا،
وَكَانَ كُلَّمَا سَأَلَنِي: إِلَى أَيْنَ؟!
لَا أَجِدُ جَوَابا.

يَتْبَعُنِي أَيْنَمَا أَكُونُ
حَتَّى إِذَا حَجَبُوا عَنِّي الضَّوْءَ
تَسَاءَلْتُ:
أَيْنَاكَ؛ أَيُّهَا المَغْرُورُ؟
لِمَاذَا لَمْ تُدْفَنْ مَعِي؟
أَتَخْشَى العَتْمَةَ؟
أَمْ أَنَّكَ المُسْتَحِيلُ؛
الَّذِي يَعْشَقُ الحَيَاةَ
فَأَبَيْتَ الرَّحِيلَ؟!.

وَأَيْقَنْتُ، بَعْدَ فَوَاتٍ،
أَنَّهُ الذَّاتُ،
عِنْدَمَا رَسَمَ صُورَتِي..
فِي الدُّرُوبِ
وَغَرَسَ أَحْرُفِي أَزْهَاراً..
فِي القُلُوبِ
أَشْجَاراً فِي الطُّرُقَاتِ.

وَحِينَ ظَنْنتُ أَنِّي انْتَهَيْتُ،
وَجَدْتُنِي قَدْ تَكَاثَرْتُ؛
يالظِلِّي العَصِيِّ عَلَى المَوَاتِ!.

كلمات: أشرف ياسين شبانة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى