
أَيْنَ يَا أُمِّي ابْنُكِ الشَّهْم الْأَشَدِّ
أَيْنَ مَنْ يَلْهُو وَلَا يَخْشَى التَّحَدِّي
أَيْنَ أَيْضًا صِحَّتِي قَد صِرتُ كَهْلًا
ضَحكَتِي مَاتَتْ وَأَحلَامِي وَجُهْدِي
هَلْ يُبَاعُ الصُّغْرُ حَتَّى أَشْتَرِيهِ
إِنَّ أَصحَابِي تَلَاشَتْ بِتُّ وَحدِي
لَيْسَ لِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَنِيسٌ
غَيْرَ عُكَّازِي وَكُوخِي ثُمَّ سُهْدِي
أَيْنَ أَسْنَانِي، شَبَابِي، أيْنَ حُسْنِي
كُلُّهُمْ مَاتُوا وَكَفِّي فَوْقَ خَدِّي
لَمْ أَعدْ أقْوَى عَلَى التَّطهِيرِ أمِّي
كَيْ أصَلِّي إنَّنِي بَالَغْتُ حَدِّي
لَمْ تَعُد لِي قُدرَةً فِي الْمَشْيِ إنِّي
دَائِمًا أحنُو إلَى مَوْتِي وَلَحدِي
صِرتُ أنْسَى، وَأسْهُو، قَلَّ سَمْعِي
قَلَّ لَحمِي لَمْ أَعُد رَاضٍ بِوُجْدِي
شَابَ شَعرِي وَانْحَنَى ظَهْرِي شَقَاءً
أيْنَ أمِّي،، يَا نَسِيمَ الْحُبِّ رُدِّي
أنْتِ نَسْمُ الْحُبِّ يَا أمِّي وَإنِّي
هَا هُنَا وَالدَّمْعُ شَوْقًا ليْسَ يُجْدِي
أنْتِ أفْرَاحِي وَأحزَانِي وَقَلْبِي
قَد رَحَلْتِ الْآنَ يَا حُلْمِي وَقَصدِي
قَد ذَهَبْتِ الآنَ إطلاقًا وَرَأْسِي
بَاتَ مَهْمُومًا إلَى أنْ ذَابَ جِلْدِي
هَلْ تريْنَ الآنَ أحوَالِي وَغَمِّي
هَلْ تَريْنَ الآنَ أيَّامِي وَعهْدِي
إنَّنِي أبْكِي كَثيرًا يَا حَيَاتِي
هَا هِيَ الأحزانُ فَوْقَ الصَّدرِ خُلْدِي
إِنَّ هَذَا الشِّعرَ مَكْتُوبٌ بِدَمْعِي
بِانْتِحَابِي، هَلْ قَرَأتُمْ كُلَّ سَردِي
شعر – أيمن دراوشة
الوزن الموسيقي – الرمل
2026/10/8