فلسفة الترفّع الجميل تتجاوز ضجيج الكلمات.. بقلم: روز كارلوت.. قراءة انطباعية: أيمن دراوشة

محطات النص:
1- أطياف الود الصافي.. حينما يزهر الصمت
تبدأ الكاتبة روز نصها بمشهد داخلي حيث تتنازل النفس عن حقها في العتاب ليس ضعفًا، بل احترامًا للود الذي أصبح صافيًا دون ان تخدشه كلمة عابرة.
وكأن الكاتبة تريد ان تقول لنا: أن العلاقات الحقيقية هي التي تبقى في نقائها الأولي بعد ترفعها عن الحسابات الصغيرة.
2- مفتاح النضج عندما نعفي الروح من ثقل التبريرات
حينما نتقدم بالعمر، ونمر بتجارب كثيرة، نكتشف بأن التبرير تعب لا ينتج عنه سوى الدوران في حلقة مفرغة مما يستهلك طاقة الروح، فالنضج الحقيقي أن نمنح الآخرين عذر الزلل أو الغياب كي تمر التفاصيل بسلام كنسمة خفيفة لا تترك أي أثر جارح.
3- الصمت كمأوى.. بساطة النجاة
تختم الكاتبة قصيدتها بفكرة عميقة، فالصمت ليس مجرد غياب الكلام، وإنما أصبح مأوًى دافئًا، وطريقة صافية لإعلان الانتصار ، ونيل راحة البال… فالسكوت ليس عجزًا ذلك ان السلام الداخلي أغلى كثيرًا من أي كلام سيقال ولا يجدي شيئاً.
كلمة أخيرة
لقد أبدعتِ الكاتبة روز في صياغة هذا النص الجميل، بأسلوب يتقاطر نضجًا ورقة؛ حيث استطاعت بأقل الكلمات وأعمق العبارات أن تجعل من الصمت والترفع ملاذًا دافئًا وأنيقًا، وترسم بمدادٍ من الضوء فلسفة السلام الداخلي التي لا يجيد حبكها سوى قلم ممتلئ بالجمال والرقي والوعي.
القراءة الانطباعية بقلم الأديب: أيمن دراوشة
النص:
بقلم: روز كارلوت
ويموت في صدري العتاب ٠٠
ويبقى الود
أصفى من أن
يُخدش بكلمة عابرة ٠٠٠
حين نكبر ٠٠
نكتشف أن أكثر
ما يريح الروح
هو أن نعفي الآخرين
من ثقل التبرير٠٠٠
وأن نترك
التفاصيل تمر بسلام ٠٠
دون أن نقف
طويلاً عند عتاب
لا يقدم ولا يؤخر ٠٠٠
فالصمت
في بساطته
مأوى دافئ
وطريقة نقية
لنقول إن راحة البال
أغلى بكثير من أي حديث٠٠