
قُرْبانُ المَوانِعِ
في لَيْلَةِ القَصْفِ:
هامِشُ شَمْسٍ
عَلى خَدِّ الرَّحيلْ،
في سِيرَتِها
رَمادُ روحٍ
عَروسُ المآذِنْ،
سُهادُ مَساءٍ
عَلى نَجْمَةِ الظِلْ،
تَدْنو الأَنْهارُ
تَحْمِلُ ضِفافَ المَشاعِرْ،
تُفَجِّرُ يَنْبوعَ الطُّفولَةِ
عَلى ثَدْيِ الأَغْصانْ.
يَنْحَتُ ريحُ النَّخيلِ
صَبّارَ الأشِعَّةِ،
تَقْطِفُ زَهْرَةُ الرُّمانِ
جَفافَ المُقَلْ
تَصْحُوَ لَيْلَةُ الشُّموعِ
في انْبِعاثِ مَوْسِمِ الأَرَقْ
خِيامُ الِاعْتِذارِ
عَلى وَجْنَةِ الطَّريقْ
يَرْتَدِي المَنْفَى ريشَ الحُلْمِ…
مَنْ يَتْلو التِّلاوَةَ
عَلى خَريرِ النَّهارِ؟
وَيْتَقاسَمُ الجُرْحَ البِدائيَّ
مَعَ تُفّاحَةِ اللَّيْلِ؟
وَيَمْضي مُلْتَحِفاً
شُعْلَةَ المَشاعِرِ
وَضَريحَ الفَجْرِ،
وَيَكْتُبْ:
هَكَذا ماتَ طِفْلٌ
عَلى ناقوسِ المَناجِمْ،
بَعْدَ اخْتِمارِ المَوْتِ
وَانْقِراضِ السَّواحِلِ
شعر: أحمد بياض