
أَتَى تَشْرِينُ يُشْعِلُ لِي شُجُونِي
فَاسْتَفَاقَ الهَوَى وَهَاجَتْ ظُنُونِي
وَتَرَاءَى لِي الحَبِيبُ بِأَرْضِ حُبٍّ
يَخْتَالُ فِيهَا كَالمَلَاكِ الحَنُونُ
يَا فَتَاةً سَبَتْ فُؤَادِي وَرُوحِي
حِينَ التَقَيْنَا بِاللَّحْظِ المَفْتُونِ
لَكِ فِي مَجْلِسِ المَحَبَّةِ عَهْدٌ…
قَدْ خَبَّأَتْهُ الضُّلُوعُ لِمَنْ يَصُونُ
يَا حَبِيبَةَ العُمْرِ جَاءَ خَرِيفٌ
فَامْنَحِينِي لِقَاءَكِ المَصُونِ
نَشْرَبُ القَهْوَةَ السَّمْرَاءَ لَيْلاً
وَنَذُوبُ فِي سِحْرِكِ المَكْنُونِ
وَنَسَمَاتُ تَشْرِينَ اسْتَفَاضَتْ
لِتَرْقُصَ فِي غَرَامِكِ يَا عُيُونِي
أَطُوفُ بِبَابِ بَغْدَادَ اشْتِيَاقاً
وَمَا لِغَيْرِ قَلْبِكِ مِنْ سُكُونِ
فَأَنْتِ أَمَانُ خَافِقِيَ المَعَنَّى
وَأَنْتِ مَلَاذُ عِشْقِيَ المأمُونِ
عَانِقِينِي وَلَا تُنَاقِشِي شُعُورِي
فَإِنَّ ذِرْوَةَ العَقْلِ الجُنُونُ
قَدْ أَتَانَا تَشْرِينُ يَحْمِلُ عِشْقاً..
وَأَجْمَلُ الوَقْتِ لِلْهَوَى تَشْرِينُ
بَغْدَادُ عِطْرُكِ وَالغَرَامُ أَمَانٌ
بِكِ يَبْدَأُ وَيَنْتَهِي تَكْوِينُ
عباس الزيدي