كتاب وشعراء

نملٌ يقتاتُ على نمل.. بقلم: كاظم أحمد أحمد

أَغمضتُ عينيّ في حضرة الزمان أَتَبَصَّرُ
أخوانِ يتبادلانِ الدورَ بلا كللٍ ولا مللٍ
كلٌّ منهما يَلِجُ الآخرَ بممحاتِه وجلبابِه
يُكتَبُ على صفحاتِهما بدررِ تبرٍ وماسٍ
اكتفى أحدهما بقنديلِه الناري الدافئ
أخذ الآخرُ قنديلاً ساطعاً لطيفاً
وافترشَ السماءَ حُراساً تومضُ الألق
تَشاطرَ الناسُ في عشقهما وقضائهما
تَفننوا في سفرهم بهديهما ومراقبتهما
وأنا غُصتُ بين لحظات الشهيق والزفير
اللذينِ تبادلا دورهما في كونِ الإنسان
يُرافقانِه منذ نشأته الأولى في الظلمات
وبعد ولوجه الضياءَ لحين الزفيرِ الأخير
تتراكم الذكرياتُ سوراً وصوراً
بدأتْ مبكرةً بقوةٍ كالنقش في الحجر
يمضي العمرُ والشجرُ يُسجلُ كما البشر
تُرى قُرِئَتْ بقايا آثار أجدادنا منذ القدم؟
هل ستُقرأُ آثارُ من يحكمون الأرض؟
كأنني أشتمُّ نسيسَ احتراق الأرض
بنار الحماقة التي قد ركبتْ ربانَها
بينما حاجاتُ الناس قد زادتْ وعظمتْ
هم هَمُّهم ما كسبوا وما جنوا من جديد

بقلم: كاظم أحمد أحمد
سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى