كتاب وشعراء

قطيع ال( ماع ماع)…..بقلم عبدالناصر عليوي العبيدي

إِذَا سَارَ القَطِيعُ بِغَيْرِ رَاعِ
وَهَامَ مُشَتَّتًا بَيْنَ المَرَاعِي
.
وَفَوْقَ الأَرْضِ يَمْضِي فِي ضَجِيجٍ
وَلَمْ تُسْمَعْ سِوَى أَصْدَاءِ (مَاعِ)
.
يُحَاوِلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَكَانٌ
فَيَهْرُبُ لِلضَّيَاعِ مِنَ الضَّيَاعِ
.
لَقَدْ رَكِبَ الكَفِيفُ عَلَى حِمَارٍ
فَأَمْسَى كالسَّفينِ بِلَا شِرَاعِ
.
​مُهِمَّتُهُ الهُتَافُ بِكُلِّ جَهْلٍ
بِأَبْعَادِ المَخَاطِرِ غَيْرَ وَاعِي
.
​فَيَجْعَلُ نَفْسَهُ عَبْدًا رَخِيصًا
وَيَرْضَى بِالهَوَانِ لِقَاءَ صَاعِ
.
​سَيَنْدَمُ فِي النِّهَايَةِ دُونَ جَدْوَى
وَقَدْ أَمْسَى طَعَامًا لِلضِّبَاعِ
.
تُسَيِّرُهُ إِذَا شَاءَتْ كِلَابٌ
تَزُجُّ بِهِ لِأَطْرَافِ الصِّرَاعِ
.
​وَيَجْذِبُهُ الحَشِيشُ إِلَى حُقُولٍ
مُلَغَّمَةٍ بِهَا رُقْطُ الأَفَاعِي
.
​وَفِي وَسَطِ القَطِيعِ هُنَاكَ ذِئْبٌ
تَخَفَّى بِالتَّقِيَّةِ وَالقِنَاعِ
.
​يُصَوِّرُ نَفْسَهُ حَمَلًا وَدِيعًا
هُوَ المَعْرُوفُ فِي فَنِّ الخِدَاعِ
.
​لَقَدْ وَرِثَ الخَبَاثَةَ عَنْ أَبِيهِ
تَلَقَّاهَا حَلِيبًا فِي الرِّضَاعِ
.
​فَلَا عُتْبَى عَلىٰ ذِئْبٍ خَبِيثٍ
فَلُؤْمُ الذِّئْبِ مِنْ أَصْلِ الطِّبَاعِ
.
​​مُحَالٌ نَبْلُغُ الْعَلْيَاءَ يَوْمًا
وَشَأْنُ النَّاسِ أَصْبَحَ لِلرَّعَاعِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى