كتاب وشعراء

يَتَبَنّانِي الشعرُ… ندى الشيخ سليمان / سوريا

يَتَبَنّانِي الشعرُ في أوجِ النار
يَتَقَطَّرُ خَمْرُهُ فوقَ صَلِيبِي
سَكْرَانًا يَهْذِي
بي
يَهْذِي
لي :
تحترقينَ بانتظامٍ
فوقَ الألغامِ
تُدْنِينَ فَمَكِ من أُذُنِ الفَتِيلِ
و تَهمسينَ :
” ما زال هناكَ
لَيْلٌ
لم
أَشْرَبهُ ” .

.

في صَدركِ غرفةُ إسعافٍ
من قطنٍ
رائِحَتُها دَمٌ
تخيطينَ الوجود
و تتركينَ جرحكِ يَتَوَهَّجُ

.

ارتجافكِ
حَيَوانٌ صَغِيرٌ تحتَ الجلدِ
تَضْغَطِينَ عليهِ
كي لا يَعضَّ الصمت الرضيع

.

ضحكُتُكِ
ضِمادٌ أبيض
فوق سيولٍ حُمَرَ دافِئَةٍ

.

تَجْمَعِينَ شَظَايَاكِ
تَغْرِسِينَهَا في السَّقْفِ
رِئَةً
على حائِطِكِ شِعْرًا
نَوافِذ

.

تَرْكُضِينَ
و الطَّرِيقُ على ظَهْرِكِ
يلهثُ
سَاقاهُ الطِّوالُ يَعْرَقِلَانِ خُطُواتِكِ

.

فِيكِ شَيْءٌ مُفْتَرِسٌ
شَيْءٌ يَشُمُّ الخَوْفَ
و يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ

.

قَلْبُكِ قَمَرٌ مُمَزَّقٌ
بالضوءِ

.

وَحدكِ في السرير
كي لا يلمسكِ الألَمُ

.

لَنْ يقتلكِ الألَمُ
سَيَغتالُكِ
المعنى اللَّزِجُ
في عُرُوقِكِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى