
عندما تنحني للخيال
وتورقُ في معارج البهاء
وتنحتُ من كلِّ زهرة
تراثاً
ومن رفيفِ كلِّ نسمة
حياة
وتزرعُ الهوى من قشَّة
في منبتِ الأثير
وتنتقي من صُبحِهَا الهواء
أحبُّ الحياة
عندما تمتصُّ
من رحيقِ الفجر
عطراً
ومن مواسم الحصاد
بعضُ سنبلات
ومن الندى رذاذ عمرها
وتدهشُ التاريخ في التدوين
لما يحطّ في رحالِها
أحبُّ النَّدى
لما يحطُّ كاليمام
على قبَّةِ الأيَّام
وتنحني له خدودُ الوردِ
في انسجام
دونَ أنْ تجرحَه
ارتعاشةُ الحبَّات
ولا تملّه مسارحُ الأعوام
ما أروعَ الفراش
حين يمتطي
معابرَ النيرانِ والهيام
ويركبُ مفاتنَ الدُّنى
بضوئِها ولونِهَا الفتَّان
يختزلُ المواسم
في بهرجِ الأماسي
فتزهر من وعدِه الأيَّام
ما أينعَ الحنين
وهو يرتوي
من زهرةِ الأشواق
ويكتبُ من صمتِه
الرواية..
وينحتُ الخلودَ
من متاهةِ العشَّاق
ويرسمُ لكلِّ غيمة
بيضاء..
مواسمَ اللقاء
وسحبَ الفراق
خديجة ماجد