كتاب وشعراء

مَدْحِيَّـــةُ الرَّسُـــــولِ الْخَــــاتَمِ.. شعر: عمرالشهباني

دعَــــا المُسْتَهَــــامُ لمدْحِ النَّبِيِّ
فَيَـــا أيُّهَــــا الْحَرْفُ قُمْ فاكْتُبِ

إذا مَــــا بَلَغْتُمْ مقَـــــــــامَ الصّفيِّ
فسلّمْ عَلَيْــــــــــهِ وَخُذْ مَطْلَبِي

وقل حين تُمْســـي بباب الضّريحِ
وحيْث الرّفيـــقَـــــانِ بالْمَتْرَبِ

صلاة الإلــــه علــــــى مصطفانا
نبِــــــيٌّ هدانَـا إلـــــى المذهب

بكتكَ العيُـــــونُ الشِّغَـافُ بشوقٍ
وقلبٌ يتُـــــوقُ إلَــــى الموكبِ

وأبْلغْه حــــــال الفقير الْمشــوقِ
إلى الْحوْض والْمسْجد الْمُرتبِ

وأنّــــــا طربنَـــا لذكْــــــرِ المزارِ
إذا مــا الحجيج احتفوا بالنَّبِي

فمنذ استقَــــــرت علينـــا سمــاه
ومُدّت يداه إلــــــــــى الموكب

جمعنـا شتــــات القبـــــــائل فيه
من الشرق حتى حِمَى المغرب

سَــــــلامٌ إلـــــى العنصــر الطَّيِّبِ
نبِــــــيُّ الشفَــــــــاعة للمذنب

سَــلام هديـــــت الأنــام سبيـــــلا
ومجداً لنـا بالرضـــى الأنسبِ

هديـــــنا صــــراطاً علــى مذهب
فنعْـــــم التّسنُّــــــــن بالمذهبِ

كُفيـــــنا بـــــلاءً بكفّ النّبِــــــــيِّ
فيـــــا رب بلَّغْ دعـــــاء النّبِيْ

أتتنـــــا البشــارةُ من مبسمَيْــــه
نبـــــيّ إذا قــــــــــالَ لم يكذبِ

غفلنــــــا لعلَّ الخــــلاصَ لديــــه
وبــــاب النجَـــاة على الأغلَبِ

مدحنــــا سليــــــلاً بحقِّ الـــولاء
عزيـــــزاً كريـماً من الأحسَبِ

وهذي القَـــوافــــــــي دليل علينا
زلال مـن المــــــورد الأعذَبِ

سِــــــراعاً أتينـــا علــى كلّ ريح
كجري اللَّحـــــوح إلى المأرَبِ

ولانَتْ قوافي الْمديــــــــــــح إليْه
فنعْم الْمديـــــح السّلا المعْرَبِ

كتبنَــــا القَــــــوافِــي لذكرِ الدَّنِيِّ
فكيفَ إذا مــــا ذكرنَـــــا النَّبِيْ

تـــذوبُ الحــروفُ بذكرِ المنادى
وهذا أصيـــــلُ الدّمَـــا الأنْسَبِ

فيَــا صَـــــاحبَ الجَدْبِ كُنْ لاحقاً
سراعـــاً سِرَاعاً إلى المُخْصِبِ

ســـــلام عليــــــه بشيــرٌ أتــــانا
سليـل العشيــــــــرة والمَنْجَبِ

فَتِــــيٌّ تربّــــــــى ببيتٍ كريــــــمٍ
رفيــع المكــــــــانة والمنْصِبِ

تنشّـــــــــى بمكة يجْــــري يتيما
إِلــى أنْ نَبَــــى الذِّكْرُ بِالْمَغْرِبِ

أمين ينـــــــــادى إذا مــــا دعوْه
خلـــــوق ينَـال رضَى المُعْجَبِ

ســــــــلام عليْــه… ســــلام إليه
سلام من العــــــاشقِ المطنِبِ

فداه “علــــــيٌّ” فكَــــــــان النجيَّ
فدته المديــــــــنةُ في المسغَبِ

مِنَ الحَقّ جَـــــاءَتْ إلَيْهِ الرِّسَالَةْ
فَقَــــــــــــامَ إليْهَــــا وَلَمْ يَتْعَبِ

هو الشمل يدني عِدًى بـــــاعدوه
هو البدر بالغيْــــــم لم يحجبِ

هو الفـــــــاتق الراتِـــق المبتدي
هو الصـــالح الفَــــالح الأرتبِ

تُشدُّ إليــــــه رحــــالُ المطـــــايا
كمَــــا المورد البـــــارد الطَّيِّبِ

هُوَ الشَّـــــــافِعُ الخَاتَمُ المُصْطَفَى
هُوَ الْغَيْثُ للمُرْتَعَــى الأخْصَبِ

إذَا جِئْتَ غَرْســـــاً لَهُ فَــاسْقِـــــهِ
وَزِدْهُ مِنَ الْــــوَجْدِ كَـيْ تَجْتَبِ

وراوح إلـــــى العدوتيــــن ففيها
من الزّمْزَمِ المَــــــاءُ بالمَقْرَبِ

وَلَـــــبِّ وَهَلّــــلْ إذَا جئْتَـــــهـــــا
تَضَعْ سَــالِبَ النَّفسِ بِالْموجِبِ

وجدد لبـــــاب الفـــــؤاد إليــــــه
إذا مــــــــــا تصدَّأ بالغيـــــهبِ

فرتل ورتل فنـــــــــون السمـــــا
وبـــــــالغ إذا شــئت بالمذهبِ

ولا تبتعد عن مصاف الأمانـــــي
وســـــاير إذا كنت بالمَـــوكبِ

فليس الطريـــــق ســــــواه إليها
وأين النّصــــــوحُ من المُعتِبِ

سألت الرِّضَـــى من يَدَيْ صّاحِبٍ
فذقت المنَى من ندَى الصَّاحِبِ

ونلْنا الرضـــى والمنـــى ســاعة
فيــا متعة بالهــــــوى الأعذبِ

وسرنـــــــا إليــــه علــــــى شقَّةٍ
فكـان اللّقا فــي المدى الأقربِ

سلكنا دروبَ العنـــا بالدّجــــــــى
وذاكمْ طريـــق العُـــلا الأنسبِ

ولمــــا طرقنـــا سبيــل السَّمـــاء
أهلَّت علينـا صفـــــــات النَّبِيْ

أبِــــــــيٌّ إذَا قَـــــــامَ للْمُبْتَغِــــــي
وهل يبتغِــي الخيرَ غيرُ الأَبِيْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى