كتاب وشعراء

إلى كل أمٍّ في الغربة… بقلم نازك حكيم

كوني قدوة لأبنائك قبل أن تطلبي منهم أن يكونوا قدوة لغيرهم.
كوني قريبة من الله، واغرسي فيهم حبّه، واجعلي قدوتك محمد ﷺ في أخلاقه وصبره ورحمته.

حاولي أن تتجنّبي الصراخ،
فأنتِ في بيئة تحتاج إلى حكمة أكثر من القوة،
وإلى صبر أكثر من ردّة الفعل.

ابني أسرتك على أساسٍ ديني،
واحمي أبناءك من المخاطر التي قد تواجههم وهم يكبرون،
كوني قوية… لكن لا تقسي،
كوني كما أنتِ:
أمًّا حنونة، صبورة، واعية.

اجعلي للقرآن نصيبًا في يومهم،
اقرئي لهم آية، أو قصة، أو سيرة،
وعلّميهم من أحاديث النبي ﷺ ما يربّي قلوبهم قبل عقولهم.

ربّيهم على التقوى والإيمان،
وازرعي فيهم القيم الأصيلة،
واحدِثيهم عن الصحابة والتابعين،
ليعرفوا أن العظمة تبدأ من الإيمان.

لا تكوني في صراع مع العالم،
بل كوني أمة في ذاتك،
قوية بثباتك، عظيمة بأخلاقك.

كوني كـ خديجة بنت خويلد في ثباتها،
وكـ فاطمة الزهراء في نقائها،
وارفعي أبناءك ليكونوا مثل الحسن بن علي والحسين بن علي في مكانتهم وأخلاقهم.

ثقي بالله دائمًا،
فهو يعلم ما في قلبك،
وسيختار لكِ ولأبنائكِ الخير،
ولو بعد حين. من كتاب “الأسرة والمجتمع رحلة علاجية “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى