
أنا بلا مقدّمةٍ تطمْئِنُّ
أدخلُ الحياةَ كغلطٍ لُغويٍّ
وأبقى
أضحكُ
فتنكسر في داخلي أشياءٌ
لا يسمع سقوطها أحدٌ
وأصمتُ
فتزدحمُ في حلقي
كائناتٌ خائفةٌ
تخشى الخروجَ إلى الضَّوء
أنا ما يتركُ خارجَ السّير
أدوّنُ نفسي
على حوافِّ الأيّام
بشيءٍ يشبهُ النّزف
يرهقُني الطّريقُ الّذي في داخلي
كلُّ خُطوةٍ
تعيدُني إلى بدايةٍ
لم أخترها
أحملُ وجوهًا كثيرةً
ولا أجدُ وجهي
كأنّني مرآةٌ
تعبتْ من عكسِ الآخرين
أنا ما لا يكتبُ في خانة التّعريف
لديَّ قلبٌ
إذا أحبَّ
احترقَ بكامله
وإذا انكسرَ
لم يصدرْ صوتًا
في داخلي
امرأةٌ ترمّمُ خرابي
بيدٍ ترتجفُ
وأُخرى تتقنُ الهدم
أنا حاشيةٌ سقطتْ من كتابٍ مهمٍّ
لا يلتفتُ إليها أحدٌ
إلّا حينَ يصيبهُ التّعب
أسمحُ للحُبِّ أن يدخلني
كما لو أنّني أُقامرُ
بآخرِ ما أملك
وأخسرُهُ
كما لو أنّ الخسارةَ
قدري الوحيد
أُخفي انهياري
في ابتسامةٍ نظيفةٍ
وأوزّعُ على الجميع
ما تبقّى منّي
أنا سطرٌ مشطوبٌ من ذاكرةٍ مزدحمةٍ
ومع ذلك
أُصِرُّ أن أبقى
فكُلّما حاولتُ النَّجاة
دلّني قلبي على الهاوية
ومشى أمامي !