
يشهد الائتلاف الذي أوصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تفككا متسارعا، حيث يواجه ترامب غضبا متصاعدا من قاعدته التقليدية وحلفاء “ماغا” المقربين.
وحسب موقع “أكسيوس” فإن هذا التفكك يأتي وسط استفزازات متتالية أثارت جدلا واسعا خلال الأسبوعين الماضيين.
وبدأ الأمر في عيد الفصح، عندما هدد ترامب بقصف محطات الطاقة والجسور في إيران في منشور مليء بالألفاظ النابية اختتمه بعبارة “الحمد لله”. وبعد يومين، حذر إيران من أن “حضارة بأكملها ستندثر الليلة”، مما أثار استياء حلفائه السابقين تاكر كارلسون وأليكس جونز وكانديس أوينز.
وفي تطور لافت، هاجم ترامب البابا ليو الرابع عشر وصفه بأنه “ضعيف في الجريمة وفظيع في السياسة الخارجية”، قبل أن ينشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لنفسه كشبيه للمسيح، مما أثار اتهامات بالتجديف وحذفها لاحقا.
وأظهر استطلاع جديد لشبكة “سي بي إس نيوز” و”يوغوف” أن تأييد ترامب بين الناخبين البيض الذين لا يملكون شهادات جامعية، وهم الذين يمثلون العمود الفقري لحركة make america great again- ماغا” تحول من +36 في بداية ولايته إلى -4، في انهيار بمقدار 40 نقطة. كما انخفضت نسبة تأييده بين اللاتينيين إلى 22 في المئة في فبراير، وفق استطلاع “سي إن إن”.
وتواجه إدارة ترامب انتقادات متصاعدة من عدة جبهات داخل ائتلافها الانتخابي، فإعلام “ماغا” يشهد تمزقا وخلافات حول الحرب على إيران، فيما فقد الشعبويون الشباب ثقتهم في السياسيين بسبب حرب إيران وملفات إبستين وأنشطة تداول مريبة. كما تضرر عشاق العملات المشفرة من انهيار الأسعار واتهامات بالتعامل الذاتي، بينما يعاني المزارعون من رسوم جمركية وترحيل العمال وتوترات تجارية وارتفاع تكاليف الوقود.
وبرر مسؤول في البيت الأبيض الموقف، مؤكدا أن ما يهم الشعب الأمريكي هو قائد أعلى يتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على التهديدات، وأن قاعدة “ماغا” لا تتردد رغم محاولات وسائل الإعلام بث الانقسام.
وفي تعليق لاذع، قالت المذيعة المحافظة ميجين كيلي، التي كانت هدفا لغضب ترامب الأخير، إن الائتلاف الذي أوصل ترامب إلى الرئاسة أصبح محطما تماما، مضيفة: “السؤال الآن ليس من خسره ترامب، السؤال هو من بقي”.