كتاب وشعراء

الوطن اكبر من الجميع…بقلم م. نهاد المصري

حضرت ندوه بعنوان (ماذا يريد منا الاردن الان في ظل الاوضاع الراهنه)، وخلال فنجان قهوه صباحي، وجدت نفسي اميل الى خربشه بسيطه احاول فيها توضيح مفاهيم نخلط بينها كثيرا: الوطن، الوطنيه، والقياده.

نحن نتعلم من ابجديات الوعي الوطني ان الوطن لا يختزل في شخص، ولا يختصر في منصب، ولا يقاس باسم زعيم او رئيس، فالوطن ابقى من الجميع، وهو الاصل، وما القياده الا وسيله وجدت لخدمته لا العكس.
الوطن ليس وجه سياسي يتغير، بل ذاكره ممتده من التاريخ والناس والحكايات. من خيام الترحال في الجاهليه حيث لم يكن الاستقرار معروف، الى وعي ابن الرومي حين ربط الوطن بطفولته وصباه، فصار الوطن شعور قبل ان يكون مكان.
الوطن هو اين نعيش،
لكن الوطنيه هي كيف نعيش.
هي ليست شعارات ترفع، بل سلوك يومي؛ في عمل متقن، في موقف مسؤول، في كلمه لا تجرح وطنك، وفي فعل يضيف له لا ينقص منه.
وهنا تتكامل الصوره:
الانتماء قلب ينبض حب
وخدمه الوطن يد تبني وتعمل
والولاء للقياده اطار يحفظ الاستقرار، لا ان يحل محل الوطن او يعلو عليه.
حين تختلط هذه المفاهيم، يضيع الاتجاه،
وحين توضع في مكانها الصحيح، يولد وطن قوي بمواطنيه، لا باشخاصه.
الوطن باختصار::-
ليس من نحتمي به فقط، بل من نحميه ايضا.
الوطن هو المكان الذي نحمله في داخلنا قبل ان نحمله على الخارطه، هو ذاكره، وانتماء، وحكايات عمر.
اما الوطنيه فهي ليست مجرد شعور جميل، بل سلوك يومي يظهر في عملنا، في صدقنا، في حرصنا على ان يبقى هذا الوطن واقف رغم كل الظروف.
والقياده، هي مسؤوليه، ودور تنظيمي يحفظ الاستقرار ويوجه المسار، لكنها تبقى جزء من الوطن لا بديلا عنه.

الانتماء قلب،
وخدمه الوطن عمل
والقياده امانه.

ويبقى الوطن
(صباح الوطن الذي لا يشيخ– صباح الانتماء الصادق)

خربشات ((وطن لا يشيخ)) صباحيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى