كتاب وشعراء

جارتي في الروح… بقلم وسيم الزبيري

جنيةٌ..
معجونةٌ بالضوء،
تنفض عن عباءتها سؤال العابرين..
وتختفي،
في رجفة الورق المبلل..
بالنداء.

هي هكذا تأتي..
بلا قصد،
توقظ غفوة الأشياء في طبع الجماد.
تصغي..
لنملة حقلنا المنسي،
حين تئن من شوك الحصاد!
وتترجم الصمت المكدس..
نوتةً،
تفتح جرح النار في صدر الرماد.

وهناك..
حيث يفتش القراء عن سر اللغة!
“من أين ينبت هذا الشجر؟”
“وكيف يسيل اللحن من حجر..
ويزهر في اليدين؟”
يتجمهرون لقطف
فاكهة المجاز..
ويسألون عن البذور!

النص..
يا ساداتنا:
عود ثقاب هادئ..
يَشتَم احتراق الغابة العذراء..
قبل إشارة الكبريت!

النص..
أن تتوجع المرآة من تعب الوجوه..
لا أن تشيخ الملامح!

النص..
أن يشهق المنديل
في
جيب الوداع..
قبل انحدار الدمعة الأولى
على خد الرحيل.

رتبت أنفاسي لها..
فتشكلت،
وتسللت،
حتى كأن حروفها..
مطرٌ خفيف في صحارى الروح،
يهطل..
كي يغسل العطش المعرش
في المدى.
هي لسعة المعنى..
وهذا الصدر..
ذاكرة الندى!

تسألني العيون عن البداية..
بينما،
تلك التي ابتكرت
خطوط يدي،
تجلس في الجوار..
تدخن دهشتي..
وتطفئ في رماد البوح..
شعلتها!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى