
بين الرافدين، وجدتك مبتهجا
يا دجلة الخير يا فراتها الغزير
دمتما معا بجوار بعضكما دائما
يا منبع الحياة ،للنخلة و الغدير
عروسان محبان لبعضهما امدا
انجبتما وليدكما الشط الكبير
اهلا بآشورها و بابلها و مرحبا
اور و الوركاء و هورها المثير
والرصافي في بغدادها شاعرا
و السياب في بصرتها مستنير
كنت مهد الفن و الذوق السليم
في عصر سومر و قيثارة الامير
ابراجك و زقوراتك كانت حلما
و جنائنك المعلقة معجزة تطير
تأريخ ملؤه العلوم و الحضارة
علا نجمه فغيظ العدو الشرير
هاجمتك الذئاب من كل صوب
فغدوت وحشا و هدفك النفير
لم يعش تراثك في ألق قوته
تكالب عليه الصغير و الكبير
شعبك عريق من ابناء نينوى
آشورها و بابلها فلها المقادير
تاريخك، تاريخ خلق الحضارة
فمنه ظهر علمه و له المعايير
سكنك البشر بحثا عن الحياة
فكانت حياتهم فرحا و تدبير
و جنوبك يجمله خليج باهر
يسقيه شط العرب و القوارير
يا بلادا انت معبودة أحبابك
فهم شموسا لمستقبلك تنير
يا رب العباد،، احميها و سلمها
لتبني مستقبلها و سلاما قرير
يا رب العباد كن رحيما بأهلها
امنحها سلاما وامن المشاوير
تحية لمن أحبها و اخلص لها
ليكن خيرها متناميا و كبير
نحن من هنا في غربتنا نحييها
و ندعوا لاهلها سلاما و تعمير
فلتزدهر فيك الحياة و مسقبلها
و لتنعم عليك محبة ربنا القدير