كتاب وشعراء

اهزوجة وادي الرافدين…بقلم يوسف نعيم

بين الرافدين، وجدتك مبتهجا
يا دجلة الخير يا فراتها الغزير

دمتما معا بجوار بعضكما دائما
يا منبع الحياة ،للنخلة و الغدير

عروسان محبان لبعضهما امدا
انجبتما وليدكما الشط الكبير

اهلا بآشورها و بابلها و مرحبا
اور و الوركاء و هورها المثير

والرصافي في بغدادها شاعرا
و السياب في بصرتها مستنير

كنت مهد الفن و الذوق السليم
في عصر سومر و قيثارة الامير

ابراجك و زقوراتك كانت حلما
و جنائنك المعلقة معجزة تطير

تأريخ ملؤه العلوم و الحضارة
علا نجمه فغيظ العدو الشرير

هاجمتك الذئاب من كل صوب
فغدوت وحشا و هدفك النفير

لم يعش تراثك في ألق قوته
تكالب عليه الصغير و الكبير

شعبك عريق من ابناء نينوى
آشورها و بابلها فلها المقادير

تاريخك، تاريخ خلق الحضارة
فمنه ظهر علمه و له المعايير

سكنك البشر بحثا عن الحياة
فكانت حياتهم فرحا و تدبير

و جنوبك يجمله خليج باهر
يسقيه شط العرب و القوارير

يا بلادا انت معبودة أحبابك
فهم شموسا لمستقبلك تنير

يا رب العباد،، احميها و سلمها
لتبني مستقبلها و سلاما قرير

يا رب العباد كن رحيما بأهلها
امنحها سلاما وامن المشاوير

تحية لمن أحبها و اخلص لها
ليكن خيرها متناميا و كبير

نحن من هنا في غربتنا نحييها
و ندعوا لاهلها سلاما و تعمير

فلتزدهر فيك الحياة و مسقبلها
و لتنعم عليك محبة ربنا القدير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى