
لها أكتب الصباح بحروف عاجزاً
فحين تقرأ تتنفس حروفي ..
فلها كتبت ..
حين تُنادينني بصمتكِ
تتكسّرُ اللغةُ
وأصيرُ أقلَّ من عاشقٍ
وأكثرَ من صلاة
تمهّلي ..
فقلبي لا يجيدُ الوقوفَ
يركضُ إليكِ
كطفلٍ وجد أمَّه
بعد غيابِ ..
كيف أُخفيكِ؟
وأنتِ الفضيحةُ الأجملُ في دمي
كيف أُنكرُكِ
وأنا كلّما حاولتُ الهرب
عدت إليكِ؟
أنا رجلٌ ..
تورّط بكِ حتى النخاع
وأعلنُ اسمكِ
على شفتيه
كما تُعلن المدنُ أعيادها
لو أنّ الليلَ يملكُ غيرةَ العشّاق
لخلع سوادهُ
وأرتدى لونَ عينيكِ
لأنكِ المعنى
حين يعجزُ الضوءُ عن الشرح
أحبكِ ..
بطريقةٍ تُربكُ المستحيل
كأنكِ معجزتي الصغيرة
وكأنّ اللهَ
أعاد ترتيب قلبي
ليناسب حضوركِ ..
أنتِ لستِ امرأة..
أنتِ احتمالي الوحيدُ
وشهوتي للنور
وخطئي ..
الذي أرتكبه كل يومٍ
حين تبتسمين ..
يتساقطُ عني تعبي
وأصيرُ خفيفا
كأنّي خُلقتُ الآن بين يديكِ
أخبّئكِ في تفاصيل لا تُرى
في رعشة الصوت
في ارتباك الحروف
في ذلك الجنون
الذي يسمّونه حبّاً
وأسمّيه أنتِ ..
إن كان الضوءُ
يستعيرُ من كتفيكِ عبوره
فأنا عمري كلّه
يستعيرُ منكِ سببَه ..
لأكون ..
لأحبّ ..
لأحترق ..
لأتوضأ من غسول خديكِ
ثم أعودُ إليكِ
كأنّي
لم أُخلق
إلا لأقيمَ فيكِ
إلى الأبد ..
د. علي المنصوري