
سجل التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي خلال أبريل نموا يفوق التوقعات، ما يعزز إشارات استقرار سوق العمل، ويخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم .
وأظهرت بيانات شركة “ADP” أن القطاع الخاص غير الزراعي الأمريكي أضاف 109 آلاف وظيفة في أبريل، متجاوزا توقعات السوق البالغة 84 ألف وظيفة، وبزيادة واضحة عن 61 ألف وظيفة في مارس بعد مراجعتها بالخفض. ويعد هذا أفضل أداء منذ يناير 2025، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأمريكي رغم التحديات الاقتصادية.
وأشارت البيانات إلى أن نمو التوظيف يتركز في عدد محدود من القطاعات، حيث تصدّر قطاع التعليم والخدمات الصحية بإضافة 61 ألف وظيفة، يليه قطاع التجارة والنقل والمرافق بـ 25 ألف وظيفة، ثم البناء بـ 10 آلاف وظيفة، والأنشطة المالية بـ9 آلاف وظيفة. في المقابل، سجل قطاع الخدمات المهنية والتجارية خسارة قدرها 8 آلاف وظيفة، بينما بقيت مكاسب قطاعات مثل الترفيه والضيافة وخدمات المعلومات محدودة.
كما أظهرت الأرقام أن الشركات الصغيرة أقل من 50 موظفا قادت النمو بإضافة 65 ألف وظيفة، تلتها الشركات الكبرى بـ 42 ألف وظيفة، بينما تعاني الشركات متوسطة الحجم من ضعف نسبي في التوظيف.
وذكرت كبيرة الاقتصاديين في “ADP” أن سوق العمل لا يزال يتسم بنمط توظيف منخفض وتسريح منخفض، حيث تتجنب الشركات الاستغناء عن العمال لكنها في الوقت نفسه تبطئ وتيرة التوظيف. كما ارتفعت أجور العاملين المستمرين بنسبة 4.4% على أساس سنوي، مع تراجع طفيف.
وتشير هذه البيانات، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية، إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل سياسة الترقب دون خفض قريب لأسعار الفائدة، وهو ما أكدته قراراته الأخيرة بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.
وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية، وسط توقعات بإضافة نحو 55 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.3%، مع الإشارة إلى أن بيانات “ADP” تختلف عن التقرير الرسمي لعدم شمولها الوظائف الحكومية واعتمادها الأكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة.