كتاب وشعراء

الضوء والظلال.. بقلم: جنان الحسن

على مقاس البحر أبسط ذكرياتي
أغرقها بماء وريحان
وبعضٍ من زهور البرتقال
أنتظر منها أن تزهرَ وتغدو حكايةً من زمرُّد ومن ياقوت
وبالرغم من أنّ الكنوز في حقيقتها
مُخبَّأة في الظّلال
لكنَّها ومهما امتلأت بالضوء
تبقى مجرَّد ظلال
مليئة بالظّلمة والرّيبة وعدم اليقين
الضّوء يبهرنا
يعدل مزاج الليالي بكؤوسه البرَّاقة
يضيء الدّرب الذي نسافر عليه
يغسل غبار الوقت عن الضّحكة
يُعمّدها بالدهشة
ولكنَّ الظّلال وحدها هي التي تميُّزنا
تتوهَّج حيث تستقرّ الروح
وحين لا يسطع ضوء حولنا
هي ما نريده
ما نخفيه
ما نكونه
ما نسعى إليه حقَّاً
ليست مسكونة بالفراغ
بل هي المساحة التي تفرغ ذاكرتنا
وتقتات عليها
إنَّها صدى أصواتنا الخرساء
وعبقرية الذاكرة في كسر سجنها والعبور
وحين تعبق في الفضاء
بعد رائحة المطر
قد تنبت زهوراً من أقحوان
وقد تشعل شمعة بيضاء ترسم ظلاً جديداً
يحكي ما فيه
وعلى حدود الرؤيا
وحده الذي يلامس ظلّك
يعرفك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى