
نبتاتُ الهندباء البرِّية كنتُ أقطفُها بعد أخذِ الإذْنِ من حبيبتي الأرض
أغسلها وأسعدُ بشهيِّ طبخِها
الفِطرُ البرِّيُّ يزهر بين أناملي كالسِّحر
لا يُغذي الفَمَ وحده بل يُغذي الروح..
أثمارُ الزعرور تتساقط ناضجة تمنحني مذاقات الجنَّة بسُكَّر عسلِها..
أشجارُ التِّين وهي تتصابى كالورد وتدعوني إلى التَّعلُّقِ بفساتين أغصانها لتمنحني أشهى مذاقات شمس الصَّيف..
شُجيرات العنب الأسودِ كالاشتهاء والذَّهبي كالقمر تغمرني بفروعها بكَرَمٍ منقطعِ النَّظِير..
أشجار الزيتون أبراج الزَّيتِ ونكهةِ التُّربة الذي سيُسعدني عندما سوف التحفُ حفرة نهاية العمر بسعادة الوداع الأخير.
ليتني بذورُ كلِّ الأثمار المقدَّسة السالفةِ الذِّكْر لأبقى في تربةِ أرضنا المحتلَّةِ وقُرانا المهدَّمة لأُشاهد العودةَ إلى مَهْدِ أرضنا التي ستحضنني ذات ربيعٍ مع أهلها كالقيامة…!
بقلم: تيسير حيدر
لبنان