
أبْدَأْ فِي ثَنَايَا اَلْمَوْجِ
أُثِيرٌ أَنْتِ
يَعْنُونَهُ اَلنَّجْمُ
لَحْظَةَ اِنْسِدَالِ اَلطَّوْقِ
تَفْتَحُ بَوَّابَاتي رَايَات
لِفَيْضِكِ اَلْمُتَعَسِّر
نَهْرُكِ يُغْدِقهُ سَرَاب
مُلْتَذَّة أَنَامِلِي
إِذْ تَحْمِلُ اَلْهَوَاءَ
إِذْ تَحْمِلُ فَرَاغَ اَلصَّقِيعِ
إِلَى ظِلِّكِ حَيْثُ اَلْعَطَش
اِحْتَفِي وَأَشْوَاقُكِ تُطَوِّقُنِي
وَتَضْحَكِينَ كَمَا أَنْتِ
بِلَا قَلْب
كَفَالِجِ اَلشَّفَق
احْتَضَنَكَ يَمًّا
فِتْلِفْظين صَوْتِي هُنَاكَ
كَأنّ اَلشَّوَاطِئَ تَبْكِي
وَمَا مِنْ مَاءٍ
وَمَا مِنْ شَجَرٍ
يُقَلِّصُ مَسَافَاتِ اَلظِّلَالِ
صَلَوَات تُقَامُ جَنَائِزَا
يَتَّبِعُهَا أَثَرُكِ اَلْمَوْهُومُ
يَكْبُرُ اَلظَّمَأ
لِيُصَلِّيَ فِي عَيْنَيْكَ
عِشْق مُخَدِّر
أَبَى أَنْ يَكُونَ
إِلَّا هَمْسَةً حَائِرَةً
لِحَرْفِ أَسِيرٍ
لِسَطْرٍ أَقْلَقَهُ هَجِيع قَلَم
بَاتَ يَنْزِفُ حِبْرُهُ رَذَاذاً
((يَعُوقَ)) فِي صَخْركِ
ضَوْضَاء اَلسَّمْعِ
وَشَفَة بَكْمَاء
تَتَذَوَّقُ اَلضَّبَابَ
إِكْسِيرَ هَذَا اَلسَّطْر
إِذْ تَرْتَمِي تَحْتَ قِبَابِهِ
اَلْحَدْبَاء
((وِدًّا)) لِصَنَمِكِ
((يَغُوث)) مِنْ أَرْجَاءِ اَلرَّعْدِ
بِهِ تَطْرَبُ اَلْمُومِسَات
وَيَفُكُّ اَلْغَجَرِيُّ أَزْرَارَهُ اَلْمُتَهَرِّئَةَ
جَحِيماً زَمْهَرِيراً
فَسِيَّانِ اَلشُّعُور
( ( نَسْرًا ) ) كَصَيْدٍ أَعْزَلَ
تَمْضُغُ نَبْضِي
تَتَّكِئُ عَلَى مِنْسَأَةِ اَلْعُمْرِ
تُجْرّ خُيُولُهَا
إِذْ يَقْتَرِبُ اَلْمَشِيبُ
كَابُل ضَلَّتْ اَلْبَرْقَ
وَأفزَعَهَا صَوْت اَلدُّجَى
تَكَادُ تَتِيهُ عِنْدَ كُلِّ مُنْحَدَرِ
أفّاقَةٍ تَرْمِي اَلشَّرَرَ
وَتَحْصُدُ اَلضَّوْءَ أَنْ يَتَنَفَّسَ
بَادِيَةً هَجِينَةً
قَلِقَةً كَقَلَقِ اَلْمِحْوَر
حُمْرٌ مُسْتَنْفَرَة
تَتَجَشَّأُ عِظَامَ كُهُولَتِيَ
فَتَخْرُجُ رُفَاتِي
وَمِيضاً مِنْ حَرْفٍ
بقلم: محمد السوادي