فراج إسماعيل يكتب :ماذا تقول الصحافة الإثيوبية عن أزمة خطط أديس أبابا لبناء سدود إضافية على النيل؟

بعض الأصوات هناك بدأت تنظر إلى طريقة إدارة الأزمة المستجدة باعتبارها خطراً على المصالح الإثيوبية نفسها، وليس مجرد خلاف مع مصر.
توقفت أمام افتتاحية نشرتها صحيفة The Reporter الإثيوبية لأنها تأتي من داخل النقاش الصحفي في أديس أبابا، وفي توقيت شديد الحساسية.
الصحيفة تنتقد إعلان إثيوبيا المضي في بناء سدود إضافية على النيل، وتقول إن المشكلة لم تعد فقط في حق إثيوبيا في تطوير مواردها المائية، وإنما في قدرتها على الدفاع عن هذا الحق دبلوماسياً، محذرة من أنها تترك مساحة واسعة للرواية المصرية.
وتقول الصحيفة بوضوح إن إثيوبيا تتصرف وكأنها “في محاكمة دائمة”.. بينما عليها أن تشرح للعالم أن حقها في الاستخدام العادل والمعقول للنهر لا يعني السعي إلى الإضرار بمصر أو السودان.
الأهم في المقال هو اعترافه بأن المعركة ليست قانونية فقط.
فبحسب The Reporter، فإن الروايات مهمة، والتحالفات مهمة، والتوقيت مهم، والمشاركة الدبلوماسية المستمرة مهمة، وغالباً ما تتمتع الدولة التي تنجح في شرح موقفها وإقناع الآخرين به بميزة على الدولة التي تكتفي بالتأكيد على أنها صاحبة الحق.
وترى الصحيفة أن مصر نجحت في تقديم قضية النيل باعتبارها قضية وجودية، بينما اكتفت إثيوبيا إلى حد كبير بتكرار أن النيل “مورد سيادي”.
تدعو الصحيفة أديس أبابا إلى إطلاق حملة دبلوماسية أكثر تطوراً، تمتد إلى واشنطن وبروكسل والعواصم الأفريقية ودول الخليج والمؤسسات المالية والجامعات ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام الدولية.
وفي ما يتعلق بطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوساطة، تحذر الصحيفة إثيوبيا من السماح للولايات المتحدة بالتعامل مع الأزمة من خلال الرؤية المصرية وحدها، لكنها في الوقت نفسه لا تدعو إلى رفض الدور الأمريكي، بل إلى المشاركة فيه مع التمسك بالقانون الدولي ومبدأ الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل.