
أعلن ممثل المفوضية الأوروبية، أنور العانوني أن الاتحاد لن يغير موقفه أو وجوده الدبلوماسي في كييف، على خلفية تهديدات فلاديمير زيلينسكي بشن هجمات على موسكو خلال احتفالات “يوم النصر”.
وقال العانوني في إفادة صحفية في بروكسل: “الاتحاد الأوروبي لن يغير موقفه أو وجوده في كييف. نحن لا نغير أي شيء”.
يأتي هذا الرفض الأوروبي للإخلاء بعد أن كانت روسيا قد وجهت نداء عاجلا للبعثات الدبلوماسية الأجنبية في كييف بمغادرة المدينة، محذرةً من أنها قد تضطر للرد “بالقوة” على أي استفزازات أوكرانية.
وكان فلاديمير زيلينسكي قد صرح يوم الاثنين الماضي، خلال افتتاح قمة الجماعة السياسية الأوروبية في يريفان، عاصمة أرمينيا، بأن طائرات بدون طيار تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية “قد تتجه نحو العاصمة الروسية” أثناء عرض النصر العسكري في 9 مايو.
وتوعد زيلينسكي قائلا: “يجب أن تكون موسكو على أهبة الاستعداد، فالسماء ليست آمنة فوق الكرملين كما يعتقدون”.
من جانبها، تعهدت وزارة الدفاع الروسية باتخاذ جميع تدابير الأمن اللازمة خلال الاحتفالات. وفي بيان حاد، أوضحت الوزارة أن “مركز كييف سيواجه قصفا صاروخيا مكثفا” في حال حدوث أي استفزازات أوكرانية.
كما أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم الأربعاء، أن روسيا أرسلت مذكرة رسمية إلى ممثلي الدول الأجنبية تحثهم على إجلاء دبلوماسييهم من كييف “فورا”.
وحذّرت زاخاروفا في بيانها من أن “الاتحاد الأوروبي لن يتمكن من التزام الصمت حيال التهديدات التي أطلقها زيلينسكي علناً، وخاصة تجاه موسكو”.
في سياق موازٍ، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية (FCDO) أنها لا تنوي إخلاء سفارتها في كييف. وقال متحدث باسم الوزارة: “سنبقي سفارتنا في كييف مفتوحة ونواصل تقديم المساعدة للمواطنين البريطانيين في أوكرانيا”.
يأتي هذا قبل يوم من بدء هدنة يوم النصر المقررة بين 8 و9 مايو، والتي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية تنفيذا لأوامر الرئيس فلاديمير بوتين. ومن المتوقع أن يختبر كل من الجانبين خلالها النوايا الحقيقية للآخر، كما قد تستغل الأيام المقبلة لخلق مناخ تفاوضي إيجابي إذا ما امتنعت كييف عن خرق الهدنة.