
لَا تَسْتَنْكِرْ أبَدَاً شَيئا
غَدَاً سَتَجُوعُ للمَواقِف بِرُمّتِهَا
ولِكُلِّ السّخَافَاتِ الّتِي تَرَكْتَ امْتِعَاضَكَ فَوْقَهَا
لَوْ أنّكَ تَرَكْتَ قِرْشَ صَاغٍ أبْيَضْ..
عَمْدَاً تَرَكْتَهُ..
فِي بِيجَامَةِ طِفْلٍ سَتُغَادِره
لَاشتَريتَ بِهِ ضَحِكَاتٍ كَثِيرَةً..
تُحَلْحِلُ بِهَا رَزَانَةَ أيَامِكَ العِجَافْ
وَأضَابِيرَ أزَمَنَتْ..
وَبَاضَ عَلَيْهَا الغُبَارْ
وَرَتَابَةَ لَيَالِيكَ القَرَوِيّةَ….
حِينَ تَخْلُو مِنْ أوتُومُوبِيلَاً يَدُوسُ (أتَّايَاتِ) الأرُزّْ
مُخَلِّفَاً للعِيَالِ مَسْرَحَاً مِنْ قُشُوشْ..
وَأسَابِيع مِنْ التَّنْطِيطِ (والفَألَسَة)
فِي فُصُولِ البَنَاتْ مَثَلَاً
سَيَحْدُثُ أنْ تَكُونَ جَادِلْيُو دِي صَبْري
تَحَمّلْ وَقْتَهَا كُونْشِيرْتُو الهِزَارِ البَرِئْ
وَرَخَامَةَ كَابْتِنْ مِيرْفَتْ
أنْفِقْ قِرْشَ صَاغِكَ وَقتَهَا
حُزْ بِهِ قِرْطَاسَ وَدَاعَةٍ
وطَبْطَةَ شفِيقٍ لِقَلْبِهَا الْذِي سَيَنْفَطِرُ غَدَا
لَمّا لَا يَبْقَى لَهَا مِنْ طَابُورِ العَاشِقِينْ خُنْفُسَاً
يُطَارِدُ خِصْرَاً كَانَ سَامْبَاتِيكَاً لِحِينْ
فالخِصْرْ لَهُ شُؤونٌ
أعرِفُ خِصْرَاً كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأنْ
دَعْ كُلَّهُنَّ يَمْزَحْنَ يَا سَيِّدِي
ويَسْخْرَنَ مِنْ مَقَشَّةٍ فَوْقَ صَدْغَيْكَ اخْتَارتْ نَوْمَتَهَا
ابْتَسِمْ لَهُنْ
وَهُنَّ يَدَّخِرْنَ قُرُوشَهُنَّ البَيْضَاءْ
دَعْ لِكُلٍّ قِرشَهَا فالنّسْوَةُ يُجِدْنَ الإنفَاق
لَا كُلَّهُنَّ كَرِيمَة
غَدَاً سَتَرَاهَا لَيْلَى حَمْدِي…
تُنِفِقُ قِرْشَهَا مُقَابِلَ نَظْرَةٍ سَاهِمَةْ
لِيَوْمٍ كَانَتْ سِمْنَتُهَا تُعَانِدُ الأنْسُولِينْ
زَادٌ هِيَ السّخَافَاتْ
ابْتِسَامَةٌ لِإحْدَاهِنّ فِي عَتْمَةِ زِيجَةٍ فَاشِلَة
حِينَ تَكُونُ جَادِلْيُو دي صَبْرِي
تَغَافَلْ يَا أخِي..
قُلْ هَاااه وَوَجْهُكَ للسَّبُّورَة
اتْركْهُنَّ فالجِيلَاتِي عَلَى الإسفَلْتِ أكْثَرَهُ يَسِيلْ
وَهُنَّ يُكَايِدْنَكَ فِى سَعَادَةٍ صَائِحَاتْ
(عُقبَالَكْ يُومْ مِيلَادَكْ لَمّا تنُولْ اللّي شَغَلْ بَالَكْ..
يَا ذَاقنِي.. عُقبَالَكْ يَا شَنَبِي)
تَنَهَّدْ
واعْلَْمْ أنّهَا عَبْقَرِيّةُ مَخْرُوط الكُونُو..
حِينَ يَدَّخِرُ لِأيّامِهِنَّ الّتِي دُونَ آيِسْ كِِرِيمْ
نِهَايَةً مِنْ شُوكُولَا
تَمْصُصْنَهَا…
تُوَزِّعْنَهَا….
بالرّاحةِ فَوْقَ أبْدَانِ المُصَائِبْ
السيد فرج الشقوير