
على أرصفةِ الوداعِ الأخير
يترنَّحُ العشقُ نحوَ غياهب مغيب
يلوي عنقَ النور
يفكُّ أزرارَ قميص عتمة من دخانٍ وضباب
على أرصفةِ الوداعِ الأخير
يخنقُ ضجيجُ الصمتِ أنفاسَ مواسم الجلَّنار
يسرِّحُ جدائلَ
ربيع اِرتحلَ من سلَّم الألحان
على أرصفةِ الوداعِ الأخير
يسيرُ في جنازةِ نرجسةٍ اِغتالَتْهَا
أيدي الخريف
وأغنيات جفَّ عطرُها في كأسِ الذكريات
على أرصفةِ الوداعِ الأخير
تذبلُ بيادرُ الروح
كزهرةٍ لم يهدِها الصباح
قطرةً من الندى رقراقة على أوراقِهَا
لتتهيَّأ لهمساتِ الشتاء
علي عمر
مصر