
دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا مجلس الأمن الدولي إلى التركيز على تعزيز التسوية الدبلوماسية للحرب في إيران، مؤكدا استعداد روسيا للمساعدة في هذه الجهود.
وقال نيبينزيا في اجتماع لمجلس الأمن: “ندعو جميع أعضاء المجلس ورئيسه إلى التوقف عن صب الزيت على النار والتركيز على العمل لتعزيز التسوية السياسية والدبلوماسية حول إيران، والتي انخرط فيها بالفعل عدد من الدول ذات النهج البناء، بما في ذلك زملاؤنا الباكستانيون. روسيا مستعدة لمساعدتهم بشكل كامل في هذه الجهود”.
وفي تصريحات منفصلة، أوضح نيبينزيا أن روسيا لن تسمح لمجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات في إطار لجنة العقوبات ضد إيران، مشيرا إلى أن هذه اللجنة “قد توقفت عن الوجود” بعد اعتماد الوثيقة في عام 2015 بشأن إلغاء القرارات السابقة المتعلقة بإيران. وأكد الدبلوماسي الروسي أن أي محاولات لاستئناف عمل اللجنة هي “محاولات عقيمة”.
يُذكر أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد بدأت في 28 فبراير 2026، وأسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص. وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وبعد انتهاء هذه الفترة، لم يتم الإبلاغ عن استئناف الأعمال القتالية الكبرى، لكن الولايات المتحدة بدأت حصاراً للموانئ الإيرانية.
بالتوازي، تجري عملية تفاوضية بين إيران والولايات المتحدة، وكان الحديث في الآونة الأخيرة يدور حول محاولات التنسيق بشأن مذكرة تفاهم إطارية.
وفي الوقت نفسه، يتبادل الجانبان بين الحين والآخر ضربات متفرقة. ويفسر الجيش الأمريكي هجماته بضمان الحصار البحري لإيران و”أهداف الدفاع عن النفس”، بينما تعلن طهران عن إجراءات انتقامية.
يذكر أن لجنة العقوبات التي أنشئت بموجب القرار 1737 في نهاية عام 2006 كانت قد توقفت عن الوجود بعد اعتماد الوثيقة في عام 2015 بشأن إلغاء القرارات السابقة المتعلقة بإيران.
وتؤكد روسيا على أن هذه اللجنة لم تعد موجودة بشكل قانوني، وبالتالي فإن أي تحرك لإعادة تفعيلها هو “غير قانوني” ويهدف فقط إلى الضغط على إيران.