كتاب وشعراء

أضافوا سنة إلى عمري … زكريا شيخ أحمد / سوريا

+ العاشر من تموز

اليوم …

أضافوا سنةً جديدةً إلى عمري.

لا أعرف لماذا يقولون: أضافوا .

أشعر أن الأمر أقرب إلى الحذف.

كل سنةٍ تمضي

تأخذ معها شخصاً كنتُه .

الطفلُ الذي كان يركضُ وراء الفراشات

لم يعد هنا .

‏‎الشابُ الذي كان يظنُّ

أن الحياةَ ستشرح نفسها لاحقاً

لم يعد هنا أيضاً .

حتى الرجلُ الذي كتبَ هذه الجملةَ أمس

أشكُّ في بقائه.

أمّي وحدها

كانت تتعامل مع الزمن بطريقة مختلفة.

كلما كبرتُ سنةً

كانت تنقصُ سنةً من قلقها عليّ.

أو هكذا كانت تدّعي.

اليوم عيد ميلادي.

و هذا يعني

أن الأرضَ أكملت دورةً جديدةً حول الشمس.

إنجازٌ محترم للأرض.

أما أنا …
‏‎
فكل ما فعلتُه أنني بقيتُ فوقها.

أطفأتُ الشمعة،

فكرتُ قليلاً :

‏‎منذ متى صار الإنسان يحتفل

بأن النار لم تسبقه إلى النهاية؟

‏‎على أي حال

أشكر الذين تذكروا هذا التاريخ.

و أعتذر من الذين نسوه.

الحقيقة أنني أنا أيضاً

أنساه كثيراً .

‏‎كلما نظرتُ إلى صورتي القديمة

أشعر أن صاحبها

هو الذي وُلد في هذا اليوم.
‏‎
أما أنا …
‏‎
فما زلتُ أحاول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى