كتاب وشعراء

وعدتُكَ.. بقلم: هناء قاسم

​وعدتُكَ
لكنني ما ارتضيتُ قوافِيَكْ
ولن أكونَ ظلالَ الكلامِ
في سِفرِ أوصافِكْ
وعدتُكَ أن لا أُساوِمَ قلبي
ولا أستعيرالدموعَ
لأُحيي جفافِكْ
​أنا لستُ جسراً
ولا موعداً عالقاً
بين نايِ رجوعِكْ
وصمتِ انصرافِكْ
ولا شمعةً
تُطفأُ قبلَ اكتمالِ اسمي
ولا نجمةً
ترسمُ امتداداً
للـونِ أثوابِكْ
​أنا امرأةٌ
حين قالتْ وعدتُكَ
كانت ترى في الوعدِ حدَّاً
يفصلُ المعنى
عن استهلاكِكْ
فإن عدتَ يوماً
فعدْ كاملاً
لا شاعراً يستظلُّ بحلمي،
إلى حيثُ لا ضوءَ في شُرفاتِكْ
​فما عدتُ أرضى
بأن أستحيلَ مجازاً
يُرمّمُ صمتَ انكسارِكْ
ولا أن أكونَ
بلاداً تُشيدُ عليها
ممالكَ زيفِ انتصارِكْ أنا الآنَ صوتي
ولستُ رجاءً
يُفتِّشُ عنكَ
خلفَ ضبابِ اعتذارِكْ
فلا تنظرِ اليومَ
نحوَ المرايا
لتبحثَ فيَّ..
عن وجْهِ دارِكْ
​لقد جفّ حِبري
وطويتُ الشراعَ
الذي كان يوماً
يُغازلُ موجَ بحارِكْ فارحلْ وحيداً
كما جئتَ يوماً
فما عاد قلبي
يليقُ ببردِ انتظارِكْ

هناء قاسم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى