
كنتُ أغار من صديقاتي لأنّ أمّهاتهنّ يعاقبنهنّ بالخصام
أمّي كانت تعاقبني بالكلمات ،وكبرتُ وأنا أتعثّر بها
كلّما حاولتُ أن أحبّ نفسي ، خرج صوتها من مكانٍ ما في رأسي ليخبرني أنّني لا أجيد ذلك أيضًا
ومع هذا كلّه ..
كنتُ أفتّش عن عينيها أوّلًا في كلّ نجاح
أجرّ إليها أعوامي كما تجرّ طفلةٌ لعبتها المفضّلة
أضع بين يديها ما استطعتُ إنقاذه من نفسي
شهاداتي ، ونصوصي ، وكلّ نسخةٍ أفضل منّي
كطفلةٍ ما زالت تركض خلف بابٍ مغلق
ثمّ رحلت !
ورحل معها ذلك الباب
أنا الآن امرأة
يصفّق لي كثيرون ، ويقولون إنّني تجاوزتُ ما كان يجب أن يكسرني
لكنّهم لا يعرفون أنّ أقسى ما فعلته بي أمّي ليس ما قالته !
أقسى ما فعلته ..
أنّها رحلت قبل أن أسمع منها ، ولو مرّةً واحدة :
(أحسنتِ يا ابنتي )