كتاب وشعراء

كَيْفَ أَشْفَى مِنْ عِشْقِ الشِّعْرِ؟.. بقلم الشاعرة الليبية: حكمت المختار

عَنْ أَيِّ عِشْقٍ سَوْفَ أُحْدِثُكُمْ؟
عَنْ كُلِّ حَرْفٍ صَارَ تَذْكَارَا؟
أَمْ كُلِّ حِبْرٍ سَالَ مِدْرَارَا؟
عَنْ أَيِّ وَجْدٍ عِشْتُهُ أَمَدًا
فِي رِحْلَةِ الكَلِمَاتِ إِبْحَارَا؟
أَمْ مَا قَرَأْتُ بِدَفْتَرِ الأَشْعَارِ حَتَّى
صَارَتْ لِيَ الأَشْعَارُ دَارَا؟
أَمْضِي عَلَى ضِفَافِ قَافِيَتِي
بَيْنَ السُّطُورِ لأَزُورَ أَقْطَارَا؟
أَمْ أَنَّنِي قَدْ صِرْتُ يَوْمًا تَائِهَةً
لا اللَّيْلُ سَكَنٌ، لا الصُّبْحُ أَوْقَدَ نَارَا؟
عَنْ أَيِّ غَرَامٍ سَوْفَ أُخْبِرُكُمْ؟
أَنِي الشَّرِيدَةُ بَيْنَ أَوْرَاقٍ وَأَسْرَارَا؟
أَمْ أَنَّنِي الثَّيِّبُ الَّتِي عَكَفَتْ
تَقْتَاتُ مِنْ رُؤَى الكُتُبِ أَخْبَارَا؟
بَيْنَ القَصَائِدِ صِرْتُ أَعْرِفُهَا
حَسْنَاءُ الضَّادِ صِرْتُ لَهَا جَارَا!
فَكَيْفَ الشِّفَاءُ مِنْ عِشْقٍ غَدَا قَدَرَا؟
إِنْ كَانَ هَذَا العِشْقُ مَحْفُوفًا بِأَخْطَارَا؟
وَيَظَلُّ هَمْسُ الشِّعْرِ فِيَّ مُسْتَعِرَا!
وَالقَلْبُ عَلَى حَدِّ الحُرُوفِ مُحْتَارَا؟
لَوْ كَانَ خَوْضُ الشِّعْرِ مَعْرَكَةً
لَكُنْتُ أَنَا التُّرْسَ الَّذِي فِي حَدِّهِ نَارَا!
وَالسَّهْمُ يَنْفُذُ فِي الفُؤَادِ وَمَا انْكَسَرَا
يَسْتَلُّ مِنْ غِمْدِ الهَوَى سَيْفًا وَأَشْعَارَا!
لا تَسْأَلُوا العُشَّاقَ كَيْفَ لَهُمْ هَوًى
مِنْ دُونِ أَسْبَابٍ يَمُوتُ جَهَارَا؟
إِنَّ الَّذِي مَاتَ بِسَيْفِ الحَرْفِ حَيٌّ
يَعِيشُ بَيْنَ الأَعْيُنِ عَاشِقًا مِغْوَارَا!

بقلم: حكمت المختار ✍️

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى