
صدر حديثا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، كتاب “بكين والنجع في زمن الخوارزمية”، للكاتب الصحفي محمد مازن، ليكون متاحا لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال يناير 2027.
يقع الكتاب في 264 صفحة من القطع الصغير، ومؤلفه محمد مازن كاتب وصحفي ومترجم مصري، يعمل خبيرا لدى وكالة أنباء شينخوا الصينية، وعمل من قبل في عدد من الصحف والمواقع المصرية والعربية، وتركز كتاباته على قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي والتنمية، والعلاقات الدولية والصينية، مع اهتمامه الخاص بفلسفة التكنولوجيا وأثرها في الإنسان والهوية والثقافة.
يأتي كتاب “بكين والنجع في زمن الخوارزمية” كمحاولة لقراءة الإنسان في عصر الخوارزميات من خلال تجربة معايشة طويلة للصين، ورؤية تجمع بين أصالة الريف المصري وديناميكيات واحدة من أكثر مدن العالم تقدما في العصر الرقمي.
يقول الكاتب الصحفي محمد مازن : “في النجع تعلمت كيف يعيش الإنسان مع الإنسان، وفي بكين تعلمت كيف تعيش التكنولوجيا مع الإنسان.. أما السؤال الذي ما زلت أبحث عن إجابته فهو: كيف نجعل الاثنين يعيشان معا دون أن يبتلع أحدهما الآخر؟”.
ويضيف مازن: “في بكين رأيت عالما يسير بسرعة مذهلة نحو المستقبل، وفي النجع تركت عالما يبدو بطيئًا إذا قارنته بالأرقام. لكن مع مرور الوقت بدأت أتساءل: هل السرعة وحدها هي التقدم وهل الكفاءة وحدها تكفي؟ وهل يمكن للخوارزمية أن تعرف الإنسان كما يعرفه إنسان آخر ؟”.
يمثل كتاب محمد مازن محاولة لفهم ما يحدث لنا ونحن نعبر من عصر إلى عصر، من زمن كانت فيه الأشياء تدار بالخبرة البشرية إلى زمن تدار فيه بالبيانات الكبيرة، من عالم كانت فيه الأخطاء جزءا من الحياة إلى عالم يحاول حذف الأخطاء كلها، ومن زمن كان السؤال فيه «من يعرفك ؟» إلى زمن أصبح السؤال فيه من “يملك بياناتك ؟” .
يسرد المؤلف محمد مازن في مقدمة كتابه : “خلال سنواتي هنا، رأيت روبوتات تتعلم المشي، ومتاجر تعمل بلا بشر، ومقاهي ذكية تعد القهوة بدقة لا تخطئ، وبيوتا كسرت جدار الصمت تتحدث وتتسامر مع أصحابها وتطلب منهم ماذا يفعلون وكيف يجلسون وكيف يسمعون أو يشاهدون، وأجهزة تعرف الكثير عن أجسادنا وعاداتنا، لكنني في كل مرة كنت أعود إلى السؤال نفسه: إذا كانت الآلة تتعلم كل يوم كيف تشبه الإنسان، فهل ما زال الإنسان يتذكر ما الذي يجعله إنسانًا ؟”.
ويختم مازن: “لهذا كتبت عن هذه التجربة بمساعدة التكنولوجيا؛ لا لأمدح التكنولوجيا ولا لأهاجمها، بل لأتأملها وأتأمل نفسي معها، ولأروي حكاية رجل جاء من قرية صغيرة في دلتا مصر ليجد نفسه بعد سنوات طويلة يعيش في واحدة من أكثر مدن العالم اقترابًا من المستقبل. وبين النجع وبكين والخوارزمية بدأت الحكاية ولا تزال مستمرة”.