
أقْرَأُ لنَفْسي
مِثْلَ أيِّ قارئٍ مُتَلَعْثِمٍ.
أقْرأُ
وحينَ أرى كَلِمَةً مَدْسوسةً في نَصٍّ
أراها أكبرَ من جبلٍ.
أتلعثمُ
فيُخْرِجُني حارِسُ الكَلامِ
من جُحرِ اللُّغةِ.
أُوَزِّعُ الهَدايا،
والصُّكوكَ،
والمَعاني.
أُوزِّعُها
في عَرباتٍ
على الأَطْفالِ،
والنِّساءِ.
وحينَ أنْتَهي
أَحْبِسُ الشَّمسَ،
والقَمَرَ
في الحُقول.
في المَدينةِ
رِجالٌ بعُيونٍ من عَقيق،
يدْخُلونَها
مِنْ أبْوابٍ سَبْعَةٍ،
يجُرّون الرِّياحَ العاتيةَ
بِخَيْطِ قَطيفَةٍ،
وحينَ يَتْعَبون
يَضعون على رُؤوسِهم
حِجارَةً.
يضَعونَها
حَجراً
حَجراً.
أنا بِنَفْسي
دَخَلْتُ المَدينَةَ
غَيْرَ ما مَرَّةٍ.
بِنَفْسي
حينَ دَخَلْتُ
عايَنْتُ آثارَ أقْدامٍ،
وبَقايا حَجَر.