كتاب وشعراء

المساء الأكثر عتمة … سولين محمد أباظه/ سوريا

المساء الأكثر عتمة
أحاول ألا أفكر.
.ألا أعتدي على مفهوم ( ارمي أحزانك خلف ظهرك)
كي لا أظلمه.
فهذا هراء
من منّا لا يملك دمعتين شقيتين تندفعان كنهر
في وقت الحرب والفقر والغياب
في المساء هذا الوقت الأكثر حرجاً وحزناً
كل أمرئٍ يمتلك قلباً هارباً من نفسه
أجد نفسي في عتمة الليل أنصت الى اللاشيء
أفتح النافذة وأمدّ أصابعي الى الخارج
وكأن العالم يقف هناك
هناك لحظات أشعر بها أنني أودّ أن أطير
أطوف مثل نحلة تشتهي العسل و السكر
وأتجول في البلاد بلا حقائب وأقفز بجناحين من زجاج
ثم أعود الى فراشي مثقلة بالفرح وكأنني صنعتُ انجازاً
أنا لا أحب تذاكر القطارات لأنها تذّكرني بالتعب
ثم أفكر بجملة قلتها لي عن الغياب حتى تبرر طول مسافاتك
( أن الحب شعور جميل حتى أنني أشعر به في كل مكان)
وطبعاً هذه كذبة
وأنا لا أحب أن أكّذبك.
أريد أن أحتضن نفسي من جديد
فهذا الذي بقي لي في غيابك
كيف السبيل الى ذلك وكل ثقل العالم يجثم على صدري ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى